تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيْلٌ لِكَانِزِهِ سَيُكْوَى فِى غَدٍ ... فِى وَجْهِهِ وَيَقُولُ وَاكَرْبَاهُ

وَبِجَنْبِهِ وَبِظَهْرِهِ لَسَعٌ لَهُ ... كَمْ صَارَ يَكْنِزُهُ فَمَا أَجْدَاهُ

خَطَرُ الْغِنَى يَرْبُو بِأَخْطَارٍ عَلَى ... خَطَرَ الْحَرِيقِ مُزَمْجِرَاً بِلَظَاهُ

فتَرَى الْغَنِىُّ لَئِيمُ طَبْعٍ ظَنُّهُ ... قَدْ صَارَ مَعْبُودَاً وَمَا أَعْلاهُ

يَسْتَصْغِرُ الْعُلَمَاءَ يَنْكُرُ فَضْلَهُمْ ... بِالْجَهْلِ مُغْتَبِطٌ فمَا أَزْرَاهُ

يَخْشَى لِقَاءَ عَدُوِّهِ جُبْنَاً بِهِ ... صَبُّ احْتِلالٍ قَلْبُهُ يَهْوَاهُ

وَبَرَاعَةٌ لَهُ فِى النِّفَاقِ جَلِيَّةٍ ... حِرْبَاءَ كُلَّ تَغَيُّرٍ لاقَاهُ

هُوَ مَا أَحَبَّ سِوَى دَنَانِيرٌ لَهُ ... وَهِى السِّلاحُ بِهِ رَأَى صَرْعَاهُ

وَتَنَافَسَ فِى الْجَمْعِ هَدْمٌ ظَاهِرٌ ... لِكَيَانِ أُمَّتِنَا وَكَمْ تَخْشَاهُ

هيَا انْفِقُوا يَا قَوْمَنَا كَىْ تَنْشُرُوا ... دِينَاً حَنِيفَاً وَاسْتَجِيبُوا نِدَاهُ

مَا جَمْعُ أَمْوَالٍ يُفِيُد بِحَالَةٍ ... اللهُ نِعْمَ الْعَوْنُ مَا أَغْنَاهُ

وَكمَاوُلِدْنَا مَالَنَا شَئٌ غَدَاً ... سَتَمُوتُ مُفْتَقِرَاً خَلَتْ كَفَّاهُ

عَاوِنْ أَخَاكَ فَلا يَبِيتَ بِجَوْعَةٍ ... تَصْلِيكَ جَمْرَاً مَا أَحَرَّ شَظَاهُ

عَاوِنْ أَخَاكَ بِهِ تَعِزُّ وَتَعْتَلِى ... فِى قُوَّةٍ بِالْحُبِّ ما أَرْجَاهُ

لا تَخْشَ فَقْرَاً إِنْ تَجِدْ فِى حَالَةٍ ... اللهُ يَخْلِفُ مَا أَدَرَّ نِدَاهُ

غُفْرَانُ ذَنْبٍ وَالزِّيَادَةُ وَعْدُهُ ... مَنْ يََفْعَلُ الْخَيْرَاتِ مَا أَبْهَاهُ

مَنْ يَجْمَعُ الأَمْوَالَ صَاحَبَ جَمْعُهَا ... بُغْضٍ وَمَقْتٍ عَاشَ فِى بَلْوَاهُ

أَنْفِقْ عَلَيْكَ اللهُ يُنْفِقُ إِنَّهُ ... ذُو الْجُودِ رَبُّ عِزِّ فِى عَلْيَاهُ

رِزْقُ الْعِيَالِ إِلَهُ عَرْشٍ ضَامِنٌ ... لِوُصُولِهِ وَاللهُ مَا أَوْفَاهُ

خَيْرُ الْخَلائِقِ مَا يَخَافُ الْفَقْرَ بَلْ ... خَشِىَ الْغِنَى قَدْ جَاءَهُ فَأَبَِاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٨٨