واشتد أمر بالحبيب المصطفِى ... يَاِعين جودى صار مَاأعَنِاه
الله باق مَاسواه إِلَى الفنا ... حكم لرب العرش مَاأقواه
عادته فاطمة الكريمة خصها ... بالسر فِى عطف ومَاأحناه
وإذا بدمع العين سال بكثرة ... والحزن يملأ قلبها أضناه
فدعاها خَيْرَ الْخَلْقِ أيضا خصها ... بالسر يرضى القلب زال عَنِاه
وتبسمت برضى وربك قادر ... أبكى وأضحك مَاأجل علاه
سألها عائشة الكريمة علها ... تدرى خفيَاِ مَايكون عساه
سر الرَّسُول المصطفِى إظهاره ... مَاصح مَاقَدْ دام فِى محياه
بعد الممات يصير شرعا نشره ... هُوَ واجب التبليغ مَاأحراه
وأسرها خَيْرَ الْبَرَايَاِ محمد ... بمماته فالحزن مَاأوفاه
والقلب يرضى أن أسر بأنها ... فِى سرعة تأتيه فِى علياه
بين النساء تصير أعلى منزلا ... بنعيمها والصبر مَاأجداه
الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخير
وجاء ملك الموت إِلَى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخيره بين أن يموت ليومه أو يعيش مَاشاء فاختار الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقاء ربه. وسمعته السيدة عائشة رَضِىَ الُلهُ عَنِهُا يقول (اللهم إِلَى الرفيق الأعلى) فبكت بدمع سخين قائلة إذا لا تختارنا يَاِرسول الله.
ملك الممات إِلَيْهِ جاء مخيرا ... أيموت أم يحيَاِ فمَايرضاه
فأجابه خَيْرَ الْبَرَايَاِ إننى ... أختار ربى مسرعا ألقاه
سمعته عائشة الكريمة أذرفت ... دمعا سخيَاِ مَاأحر بكاه
فأنت بحزن مَارضيت جوارنا ... القلب صدع ربنا غوثاه