ليلة القَدْر
وفِى يوم طلب الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أصحابه أن يجتمعوا ليخبرهم عَنِ ليلة القَدْر بالتحديد ليحظى بها كل منهم ولا تفوته واجتمعوا بالمسجد وبينمَاكان صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتهيَاِللخروج تجادل اثنان وخرج الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: (كنت جمعتكم لأخبركم عَنِ ليلة القَدْر فلمَاتلاحى فلان وفلان رفع الله ليلة القَدْر) أى رفع الإخبار بها على التحديد وبقيت موجودة خافية.
من ذلك يعلم أن الجدال والخلاف مذهب للخيرات وأن الوئام سبب فِى تحصيل البركات.
لم تنس يومَافيه يدعوا المصطفِى ... للخير أجمع كان مَاأوفاه
ليحدد الميعاد صار لليلة ... قَدْر لها سامى ومَاأعلاه
والمسلمون لهم زحام ظاهر ... والسعد قاربهم ومَاأدناه
ويحين وقت مجئ أحمد نوره ... هُوَ سيد الأنوار مَاأبهاه
ليقول قولا فيه كل سعادة ... والغنم فيه يجيئنا بشذاه
إثنان صارا فِى جدال ظاهر ... تعس الجدال وخاب من يرضاه
للخير يحرق للمنافع مذهب ... للجمع يهدم مَاأمر جناه
كم من دماء قَدْ أسال زكية ... أشقى وأحزن كل من والاه
خرج الرَّسُول ووجهه شمس بدت ... فِى سمتها العإِلَى ومَاأزكاه
ويقول قولا فيه أعظم حكمة ... باق على الدنيَاِ يرن صداه
إنى جمعتكم لأخبركم بها ... ظهر الجدال لأمرها أخفاه
مرض وفاة النبى صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
واشتد المرض بالرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعادته فاطمة الزهراء رَضِىَ الُلهُ عَنِهُا وأسرها الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه سيموت فِى مرضه هَذَا فبكت ثُمَّ أسرها بأنها أول أهله لحاقا به وأنها سيدة نساء الجنة فضحكت وسألتها السيدة عائشة عَنِ الأمر ولم تخبرها لأنه لأنه سر رسول الله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبعد موته عليه صلوات الله وسلامه صار شرعا واجب التبليغ فأخبرتها.