قبل الوفاء يجئ من حسناتكم ... إفلاس عبد جاءه أرداه
عودة المرض للرسول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وعادت الأسقام إِلَى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقضى أيام مرضه فِى بيت أم المؤمنين عائشة رَضِىَ الُلهُ عَنِهُا بعد أن أذن زوجات النبى صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك. ودخل أخ لعائشة وبيده مسواك نظر إِلَيْهِ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذت السيدة عائشة المسواك من يد أخيها رَضِىَ اللُهُ عَنِهُمَا وألانت طرفه وأعطته للرسول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستاك به وأخذته امنا السيدة عائشة رَضِىَ الُلهُ عَنِهُا ومصته.
وبينمَاكان صلوات الله عليه وسلامه مضطجعا على صدر أمنا السيدة عائشة رَضِىَ الُلهُ عَنِهُا إذ سمعته صلوات الله عليه وسلامه يقول (اللهم إِلَى الرفيق الأعلى) فعلمت أن ملك الموت يخيره بين أنن يعيش فِى الدنيَاِمَاشاء أو يقبض فورا إِلَى ربه وعلمت أن الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اختار أن يقبض فبكت وقالت إذا لا تختارنا يَاِرسول الله عليك صلوات الله وسلامه.
عادت له أسقامه يَاِلهفتى ... واشتد كرب صار مَاأضناه
ويغيب خَيْرَ الْخَلْقِ عَنِ أصحابه ... وهُوَ الحبيب وكلنا يهُوَاه
فِى بيت عائشة قضى مرضا له ... والإذن من زوجاته وافاه
والأنبياء يخيرون جميعهم ... من شاء عاش الدهر طال مداه
من شاء يقبض فوره ولربه ... يسعى وكل نعيمه يلقاه
وأخ لعائشة أتى مسواكه ... بيديه فالتفت الرَّسُول رآه
أخذته عائشة ألانت طرفه ... واستاك خَيْرَ الْخَلْقِ طاب شذاه
مصته عائشة وبورك أمرها ... والله يحكم مَايريد سواه
الصحابة يعودون الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ