تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذهل الصحابة أين حب فؤادهم ... ومنارهم ماذا يكون عساه

فرح الصحابة إذ أبل وجاءهم ... يَاِفرحة للقلب مَاأرضاه

ويجئ متكئا على عم له ... وأبى تراب مرحبا لسناه

خطبة الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وصعد الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المنبر وخطب كأنه صلوات الله عليه وسلامه ينعى نفسه وقال: (أيها الناس من كنت جلدت له ظهرا فهَذَا ظهرى فليستقَدْ منى ــ أى فليأخذ القصاص منى ــ ومن كنت أخذت له مالا فهَذَا مإِلَى فليأخذ منه ولا يخش الشحناء فإنها ليست من شأنى) وكرر خطبته صلوات الله عليه وسلامه مرارا كى يتقَدْم من له حق لديه صلوات الله عليه وسلامه ومَاكان صلوات الله عليه وسلامه ليضرب ظهرهم وهُوَ رحمة الله المزجاة إِلَيْهِم ومَاكان صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليأخذ مالهم وهُوَ الذى يعطيهم عطاء من لا يخشى الفقر. وإنمَايعلمهم عليه صلوات الله وسلامه أن يستعد للرحيل الذى لا بد منه ويحاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا.

خطب الرَّسُول مبينا بطلاقة ... والأمر أمر الله مَاأعلاه

من كان ذا حق على أبحته ... مإِلَى ليأخذ كل مَايهُوَاه

من كنت جالد ظهره فليأتنى ... أحنى له ظهرى فلا أخشاه

لينل قصاصا عاجلا أحببته ... فِى العدل مرضاتى ومَاأحلاه

مَاكنت أبغض أى حق إننى ... للحق أدعو كى يصان حماه

وتكررت أقوال خَيْرَ الْخَلْقِ فِى ... شأن خطير مَاأجل مداه

مَاكان خَيْرَ الْخَلْقِ يجلد ظهرهم ... وهُوَ الرءوف بهم ومَاأحناه

عظة على سمع الزمان لها صدى ... عملية والقول مَاأسماه

هيَاِعباد الله قبل رحيلكم ... توبوا فهَذَا الذنب مَاأزراه

أدو حقوق الناس قبل مماتكم ... حتى يفوز العبد فِى أخراه

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٢٥٤