تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنصر وعد من إلاه قادر ... نصر عزيز طاب منه جناه

فتح مكة

وحدث أن بكرا حليفة قريش حاربت خزاعة حليفة الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأعانت قريش بكرا على خزاعة وبذلك نقضت الصلح وجاء شيخ خزاعة يستنجد بالنبى صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائلا

لاهم إنى ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأمجدا ... إن قريشا أخلفتك الموعدا

ونقضت ميثاقك المؤكدا ... وزعمت أن لست تنجى أحدا ... وهم أزل وأقل عددا

ووعده الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنصرة. وأحست قريش بخطأها. وجاء أبو سفيان يرتق فتقه وقال للرسول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بلونا الصلح فوجدناه أنمى للمال وأصلح للعيال ونريد أن نجعله خمسة عشر عامَا بديلة عَنِ عشرة أعوام قال له الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهل حدث فِى الصلح الأول شئ قال أبو سفيان لا. قال الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إن كان مَاتقول حقا فنحن على عهدنا الأول حتى يشاء الله) وأفحم أبا سفيان. وذهب أبو سفيان إِلَى أبى بكر فعمر فالزهراء فكانت الإجابة من كل لا كلام لأحد منا بعد الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وجهز الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جيشا قوامه عشرة آلاف مقاتل ودعا الله قائلا (اللهم عم أخبارنا عَنِ قريش حتى نبغتها فِى بلادها) وحدث أن حاطب ابن بلتعة الأنصارى وكان ممن شهد بدر وله أموال وعيال بمكة أراد أن يتخذ عَنِد المشركين يدا كتب إِلَى قريش بتوجه المسلمين إِلَى مكة. فنزل جبريل من عَنِد الله يخبر الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأن الكتاب مع امرأة مسافرة فِى روضة خاخ مكان بين مكة والمدينة فأمر الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليَاِوالزبير فركبا ولحقا بها وقالا لها أين الكتاب؟ قالت مَامعى من كتاب قالا لتخرجن الكتاب أو لنخلصن الثياب فأخرجته من وسط شعرها وقال عمر رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ دعَنِى يَاِرسول الله عليك صلوات الله عليك وسلامه أضرب عَنِق هَذَا المنافق فقال الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَاِعمر إنه بدرى لا نأخذ بالسيئة بل نزنها مع الحسنات السابقة كمَايفعل الله ولعل الله اطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا مَاشئتم فقَدْ غفرت لكم. وسار جيش الفتح وفِى الطريق أتى العباس ابن عبد المطلب مسلمَا وجعله الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على طليعة الجيش. ولمَادنت مكة أمر الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يوقَدْ كل من أفراد الجيش نارا وأذهبت النيران ظلام الليل وخرج أبو سفيان من مكة يستطلع خبر النيران فأسره العباس وأمنه واتى به الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلمَارآه عمر قال هَذَا عدو الله دعَنِى أضرب عَنِقه يَاِرسول الله ٍ فقال العباس قَدْ أمنه. ورعى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمان العباس رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ وقال الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبى سفيان أمَاآن لك أن تشهد أن لا إله إلا الله فقال لو كانت أصنامنا بها فائدة مَاظهرت علينا إذا الله واحد لا شريك له. قال له الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٢١٩