تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمَاآن لك أن تشهد إنى رسول الله فقال أمَاهذه ففِى النفس منها شئ ولم يعجل الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بل رفق به وعالجه وأمر العباس أن يأخذ أبو سفيان عَنِد التثنية ويستعرض جيش الإسلام ومرت عليه كتائب المسلمين فقال يَاِعباس لقَدْ أصبح ملك ابين أخيك عظيمَافقال العباس إنها النبوة فقال هى إذا وتم إسلام أبى سفيان. وقال العباس يَاِرسول الله إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا فأمر الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنى ينادى فِى مكة من دخل داره فهُوَ آمن ومن دخل الحرم فهُوَ آمن ومن دخل دار أبى سفيان فهُوَ آمن. ودخل الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة لله خاشعا متواضعا حتى لكان وجهه الشريف يكاد يلمس سنام ناقته صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ وطاف حول الكعبة راكبا وصار يطعَنِ الأصنام برمحه قائلا (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهُوَقا) وقال يَاِأهل مكة ماذا تظنون أنى فاعل بكم قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم قال مَاأقول لكم إلا كمَاقال أخى يوسف لإخوته لا تثريب عليكم اليوم أى لا لوم ولا عتاب عليكم يغفر الله لكم وهُوَ أرحم الراحمين اذهبوا فأنتم الطلقاء وسر أهل مكة وصارت مكة حصنا من حصون الإسلام.

بكر تسئ خزاعة ويعينها ... حلف لها عونا له أخفاه

غدرت قريش أبطلت صلحا لها ... والنكث بعد العهد مَاأزراه

وأتى لخَيْرَ الْخَلْقِ شيخ خزاعة ... مستنجدا ويقول واغوثاه

نقضت قريش أخلفت وعدا لها ... فالعون منك أريد مَاأقواه

أنت الأعز وجمعها فِى ذلة ... وبقلة ويظل مَاأضناه

وعد الرَّسُول حليفه بالغوث فِى ... حزم وعزم صادقا تلقاه

ندمت قريش كم بدت فِى حسرة ... والغدر شين ساء من يهُوَاه

وأتى أبو سفيان يرتق فتقه ... بخديعة فيخيب فِى مسعاه

نادى رسول الله يطلب مدة ... للصلح أطول مكره أخفاه

قال الرَّسُول وصلحنا هل قَدْ بدا ... أمر به فنفِى ومَاأدهاه

قال الرَّسُول إذا صدقت فإننا ... فِى عهدنا حتى يحل مداه

ومضى إِلَى الصحب الكريم مخادعا ... ويروم أمرا كان مَاأنآه

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٢٢٠