عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ينال كل منهم هَذَا الشرف. وفلى الصباح نادى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ابن أبى طالب رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ وكان يشكو من رمد بعينه فمسح الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فزال ألمها وأخذ على رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ راية المسلمين وفتح الله على يديه خيبر. وغنم المسلمون منها مغانم كثيرة ووسع الله على فقرائهم. وكانت بشرى لفتح عظيم مقبل فتح مكة وفارس والروم.
ويهُوَد خيبر أمعَنِوا فِى كيدهم ... ويرد فِى نحر لهم أفناه
ذهب الرَّسُول إِلَيْهِم فِى جيشه ... فتحصنوا والكفر مَا أوهاه
تعس إِلَيْهُوَد ذئاب غدر كلهم ... وجوارهم شر يدوم أذاه
عَنِد اللقاء الجبن ملئ قلوبهم ... محو لهم حتم ومَا أحراه
طال الحصار وجاءت البشرى بمَا ... شرح الفؤاد وصار مَاأهناه
خير البرية قال رايتنا غدا ... يحظى بها من ربه نقاه
فأحبه ويحبه مبعوثه ... وعلى يديه الفتح مَاأرجاه
أصحاب خَيْرَ الْخَلْقِ كل آمل ... شرف القيادة فِى غد يلقاه
ليكون حبا للحبيب المصطفِى ... ويكون فِى قرب لدى مولاه
نادى عليَاِ فِى الصباح فحظه ... نال المدى فِى السعد مَاأعلاه
قَدْ كان يشكو عينه لمَاأتى ... مسح الرَّسُول عليها زال عَنِاه
والمصطفِى أعطاه راية جيشه ... والفتح جاء ومجده وافاه
والله أغنى عبده ورجاله ... والله معطى لا إله سواه
بشرى بفتح دائم وميسر ... وبه المغانم والسرور علاه
فتح من المولى وغفران له ... ممَامضى أو مَاعساه أتاه
وتمام نعمته لأحمد منحة ... وإِلَى الصراط المستقيم هداه