تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسلمون رءوسهم بأكفهم ... يحمون دين الله عز علاه

الله رب العرش ينصر حزبه ... مَاشاء كان يذل من عاداه

والاشجعى أبو نعيم كام فِى ... جيش العدو يقينه أخفاه

ينسل من بين الصفوف أتى إِلَى ... خَيْرَ الْبَرَايَاِ كى يكون فداه

أمر الرَّسُول بأن يكوم بخدعة ... والعقل عَنِد الحرب مَاأجداه

الاأشجعى أتى بكيد ذكره ... باق على الدنيَاِ يرن صداه

فإِلَى يهُوَد سار يبدو ناصحا ... أخطأتم والغدر مَاأزراه

طال الحصار على قريش أخالها ... تنوى الرحيل وترككم أخشاه

وإذا بقيتم وحدكم أهلتموا ... فخذوا الضمان وإننى لأراه

مائة من الفتيان تغدو ضمانكم ... قرشية والخوف مَاأحراه

وإِلَى قريش جاء ينصح قائلا ... حذرا فإن الأمر مَا أقساه

ندم إِلَيْهُوَد وأعلنوها توبة ... لمحمد صافوا فيَاِكرباه

قالوا له سيقَدْمون شبابكم ... للقتل فورا كى ينالوا رضاه

ودماءكم كغسيل غدر أسلفوا ... والفيئ بعد الذنب مَالأحلاه

فزعت قريش والجنود جميعها ... باتت على خوف ومَاأقواه

طلبت يهُوَد فتية منها رأت ... الأمر غدرا بالغا لمداه

والرعب عم الكفر صدع أمره ... والله نعم العون دام علاه

وأتت جنود الله تزحف كلها ... رعب وبرد باد من يلقاه

والريح تعصف بالخيام وظلمة ... لا يعرف الإنسان فِيهَا أخاه

قال الرَّسُول لصحبه من جاءنا ... بشئون أهل الشرك نال مناه

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٢١١