تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمدينة المختار جن أسلموا ... الفرد منهم شكله كهُوَاه

فإذا رأتم منهم شيئا فلا ... إسراع فِى قتل يجئ أذاه

لكن إنذارا إِلَيْهِم واجب ... من قَدْ تمهل فات مَايخشاه

ويتم حفر والمدينة حصنت ... وغدا الدفاع تراه مَاأقواه

والمسلمون جميعهم بمعسكر ... حشدوا لضرب الظلم مَاأغباه

فوق المنازل بالشوارع كلها ... صار الدفاع بقوة تلقاه

ويجئ جيش الشرك ظن بأنه ... سينال مقصده ومَاأشقاه

وإذا به يجد الدفاع أمامه ... فِى قوة كم راعه ودهاه

عمرو بن ود فارس الفرسان فِى ... طيش وحمق بالغ أقصاه

ويظن أن المسلمين يخيفهم ... طلب البراز تزلزلت قَدْماه

فعلى البطل الكبير أمامه ... فِى عَنِفوان شبابه وقواه

ويخال عمرو أنه بخداعه ... سيرى عليَاِخوفه نحاه

ويقول يَاِبن أخى أراك مجندلا ... بيدى فر فذاك مَاأخشاه

فأجاب قتلك يَاِبن ود إنه ... لأحب شئ والفؤاد رجاه

ثار الغبار تبارز البطلان فِى ... عَنِف شديد مَاالعيون تراه

لم يدرى أيهمَاسيأتيه الردى ... والقلب فِى خفقاته والاه

هدأ الغبار وإذ بعمرو ساقط ... صرع الكفور وبغيه أرداه

المسلمون تفاءلوا والشرك فِى ... فزع يضج مرددا شكواه

بات العدو محاصرا وتزلزلت ... أقَدْام أهل الحق واغوثاه

أهل النفاق شماتة منهم بدت ... والنصر وعد الله مَاأوفاه

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٢١٠