تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفاز بالجنة. ووقف الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى مركز القيادة يحرسه أبو بكر رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ شاهرا سيفه ويدعو صلوات الله عليه وسلامه ربه مستنجدا فوعده الله جل شأنه أن يمده بالملائكة. والتقى الجمعان ونصر الله المؤمنين وقتل من العدو سبعون وأسر سبعون وكان من بين قتلى الأعداء أبو جهل لعَنِه الله. أتى شابان مسلمان إِلَى ابن مسعود رَضِىَ الُلهُ عَنِهُم وقالا يَاِعم أرنا أبا جهل لعَنِه الله لقَدْ بلغنا أنه كان يؤذى رسول الله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنقسم بالله لا يفارق جسمنا جسمه حتى نقتله. وبدا أبو جهل كوحش ثائر فوثبا عليه بضربة قتلاه. وحز رأسه عبد الله بن مسعود وجرها على الأرض معجلا البشرى لرسول الله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودفن المشركون بدمائهم فِى قليب بدر ونادَاهُم الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واحدا واحدا. هل وجدتم مَاوعدكم ربكم حقا من الهزيمة والنار؟ فإناى رأينا مالا وعدنا ربنا حقا من الفوز والإنتصار. واستشار الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه فِى شأن الأسرى فرأى أبو بكر رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ أن يأخذ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم الفداء ليكون قوة للمسلمين ويترك لهم الفرصة لعلهم يسلمون. ورأى عمر إبادة الأسرى جميعا. وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ابو بكر. ونزل القرآن يعضد رأى عمر رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ ومن كان من الأسرى ذا مال أحضر فداءه ومن كان لا مال له علم عشرة من أولاد المسلمين القراءة والكتابة. وجاء العباس إِلَى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعى فقره. فقال له الرَّسُول صى الله عليه وسلم كيف هَذَا الإدعاء؟ وقَدْ أعطيت لزوجتك أم الفضل مالا وفيرا عَنِد خروجك. فقال أشهد أنك رسول الله ومَارآنا أحد غي الله. وأرسلت زينب ابنة الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فداء زوجها وكان حلية لأم المؤمنين السيدة خديجة رَضِىَ الُلهُ عَنِهُا أهدتها إياها عَنِد زفافها فلمَارآها الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دمعت عينَاهُ فرد الصحابة رَضِىَ الُلهُ عَنِهُم الحلى إِلَيْهِا ومنوا عليه. وأرسل السيدة زينب رَضِىَ الُلهُ عَنِهُا إِلَى المدينة معزة مكرمة ثُمَّ أسلم بعد ذلك ورد الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه زوجته. وكانت غزوة بدر نصرا عظيمَاللمسلمين ارتفعت فيه راية الإسلام وأذل اله المشركين فمَامن بيت بمكة إلا ويندب من قتل منه ببدر

وتجئ أخبار بأن تجارة ... المال فِيهَا صار مَاانمَاهُ

أهل لمكة كلهم بها ساهموا ... جاروا ومال الجور مَاأفنَاهُ

هم نَاهُبوا الأموال ممن آمنوا ... ظلمَاوبغيَاِساء مَايهُوَاه

وغدا القصاص الآن حتمَا واجبا ... فيه الحياة يعز من أدَاهُ

ندب الرَّسُول المسلمين فأسرعوا ... والقصد سر كان مَااخفَاهُ

ويسير جند الله أحمد قائد ... جند قليل ربه نمَاهُ

مَاكان ظن المسلمين بأنهم ... يلقون حربا أو يكون شظاه

ظنوا التجارة أن تكون عطية ... من عَنِد رب لا إلاه سواه

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٩٣