تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صديق خَيْرَ الْخَلْقِ ورى مثلها ... لسؤال من هَذَا الذى تهُوَاه

فأجاب هاد للسبيل رغبته ... ظنوا دليلا فِى الفيافِى هدَاهُ

نشيد الجن

وأراد المولى تبارك وتعإِلَى أن يحير المشركين وأن يعلن عزة رسوله صلى الله عيه وسلم وانتصاره وهزيمة المشركين فأرسل حجنيَاِحسن الصوت يسمع الناس صوته ولا يرونه يمشى فِى شوارع مكة ينشد ويقول:

إن يسعد السعدان يصبح محمد ... من الأمر لا يخشى خلاف المخالف

فذهبت قريش كل مذهب وقالت السعود كثيرة كل القبائل بها سعد وسعد ولم تعرف أين اتجه الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأرسل الله جنيَاِآخر ينشد ويقول:

فيَاِسعد سعد الأوس كن أنت مانعا ... ويبا سعد سيعد الخزرجين الغطارف

فعلمت قريش أن الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذهب إِلَى المدينة

ونشيد جن فِى نواحى مكة ... إن يؤمن السعدان نال منَاهُ

والصوت عذب فِى ترنم محسن ... جمع الحشود ومَافتى سيراه

الشرك فِى دهش تحير أمره ... أى السعود أراد يَاِعجباه

إن السعود كثيرة بقبائل ... شتى وعقل الشرك مَاأغباه

سمعوا نشيدا من سواه يقول يا ... سعد لأوس ذب من عادَاهُ

سعد لخزرج كن فتى بسلاحه ... ويذود عَنِ خير الورى بقواه

علمت قريش أن يثرب مقصد ... ومحمدا فِيهَا ومَاأعلاه

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٨٧