وثارت قريش وذهبت إِلَى أم معبد لإيذئها فقالت لهم: إذا بدرت منكم إساءة لى سأصرخ ىفِى قومى ولا يبقى منكم أحد ــ وقومها أبطال مغاويرـ فتراجع المشركون القهقرى خوفا ورعبا
والجن تنشد فِى شوارع مكة ... والصوت عذب كان مَااندَاهُ
إكرام رب العرش جاء محمد ... ورفيقه إن الفلاح أتاه
فِى وقت ظهر أم معبد رحبت ... بهمَا وبر الله نال مدَاهُ
هاجت قريش أقبلت فِى ثورة ... غقل الظلوم تراه مَاأغباه
ولأم معبد قصدهم وإذا بهم ... بتقهقر والخوف صار ذراه
قالت سأصرخ كي تهب عشيرت ... أسد الوغى والظلم مَاأغواه
تورية 1،2
وفِى أثناء سير ركب الهجرة قابل الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جماعة سألوا الركب من القوم ولو أجابوهم من قريش لوقع المحزور وطمعت الجماعة فِى المال الذى أعلنته قريش لمن يأتى لهم بالرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ وأنقذ الموقف رسول الله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال لهم. نحن من ماء يشير إِلَى أصل الخلقة. وظنت الجماعة أنهم من قبيلة ماء العربية المعروفة ببطشها وسلطانها فلم يتعرضوا لهم بسوء ــ وكان صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يركب أمام أبى بكر رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ وقابلهم من يعرف أبا بكر فقال له من هَذَا الذى أمامك يَاِأبا بك فقال هادى يهدينى السبيل أى طريق الخير وظنه من سمعه أنه دليل اسشتأجره ليدله على الطريق. والكلمة التى تحمل معَنِيين يفهم السامع معَنِى ويريد القائل معَنِى تورية مباحة لا غبار عليها
رحل الرَّسُول محمد فِى موكب ... من نوره نور ومَاأبهَاهُ
ويقابل الركب الكريم جماعة ... سألته عَنِ نسب ومَاأعلاه
فأجاب خَيْرَ الْخَلْقِ من ماء نوى ... بدء الخليقة مَاأراد سواه
والقوم ظنوا أنه اسم قبيلة ... كبرى تذيق الخصم مَاأعَنِاهُ
لله تورية بقول محمد ... تنجى الفتى ممَاعسى يخشاه