وأتى لنا بجاتنا من هَاهُنا ... وبه السفين به انت تراه
صديق خَيْرَ الْخَلْقِ فِى ظمَاوقَدْ ... علم الرَّسُول محمد شكواه
فأشار نحو الباب تلقى هَاهُنا ... النبع موجودا ومَاأصفَاهُ
فِى برد ثلج فِى الحلاوة مثله ... عسل لنحل كان مَاأرواه
الليل يأتى وابن صديق أتى ... بطعام خَيْرَ الْخَلْقِ مَاأهنَاهُ
أسماء تحمله ويروى شقيقها ... أخبار أهل الشرك فِى ممساه
حتى إذا مل الليل آن زواله ... عاد الشقيقان بمَااغتنمَاهُ
وتمر أغنام على أثريهمَا ... والله ستار يصون حمَاهُ
فِى صبح رابعة يسير محمد ... ورفيقه مولاهمَاقصدَاهُ
ويودع المختار مكة آسفا ... البيت فِيهَا دام مَاأسمَاهُ
إن الإله يحبها ورسوله ... والشرك مخزى ومَاأقساه
هم قَدْ أرادوا قتل محمدا ويلهم ... صار الخروج الأمر مَااحراه
وسراقة فِى قومه وإذا فتى ... من مدلج ويؤمه نادَاهُ
بطريق ساحلنا أظن محمدا ... أنظر سراقة قَدْ يكون عساه
وسراقة عرف الحقيقة كم بدا ... متظاهرا بالنفِى مَاأدهَاهُ
واراد أن يحظى بجمل وحده ... لا شئ يغدو من نصيب سواه
وقضى قليل الوقت يخفِى أمره ... عَنِ قومه لتا شئ قَدْ أبدَاهُ
وتسور الجدران يخفِى شأنه ... والخيل يركب جد فِى مسعَاهُ
والأرض جند الله تحمى عبده ... من فارس شيطانه أغواه