صار الرَّسُول محمد بالغار فِى ... أمن فصديق له نقَاهُ
وتوسد المختار فخذ رفيقه ... والنوم جاء إِلَيْهِ مَاأهنَاهُ
وكتائب الله القَدْير لقَدْ أتت ... تحمى رسول الله فِى مثواه
وترد كيد الشرك حين مجيئه ... العَنِكبوت نسيجه والاه
جاء الحمام وباض يرقَدْ حارسا ... فِى جيش رب العرش عز حمَاهُ
وبدا بباب الغار نبت قائم ... ليصد من عادى ورام أذه
وجنود ربك فِى حمى لرسوله ... من يحميه المولى فمَاأقواه
واستيقظ الشرك الضعيف بخيبة ... كبرى ويصرخ معلنا شكواه
وجدوا الذى فِى الدار ليس محمد ... فعلى البطل الكبير فدَاهُ
سألوا بحنق أين صار محمد ... وتخبطوا والظلم مَا أغواه
مالا كثيرا أعلنوه لمن لهم ... يأتى بأحمد بل حمَاهُ الله
وتتبعوا أثر النبى به أتوا ... للغار فِى بحث ومَا ومَاأضنَاهُ
قالوا هنا بالغار جاء محمد ... ظن لهم والعَنِكبوت نفَاهُ
وتقابل الجمعان جمع كافر ... فِى حشده قَدْ جاء فِى طغواه
والحق ينصره الحمام وبيضه ... والعَنِكبوت يزود مَااحنَاهُ
جيشان جيش الحق ينصر دائمَا ... والظلم مهزوم ومَاأعَنِاهُ
صديق خَيْرَ الْخَلْقِ فِى خوف ... على خَيْرَ الْبَرَايَاِأدمعت عينَاهُ
ويطمئن المختار صديقا له ... الله عون العون مَاأقواه
لو أن أعداء الإله لنا أتوا ... من باب الغار فالحفيظ الله