اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ يقرأسورة ((يس)) ووصل إِلَى قله تبارك وتعإِلَى ((وجعلنا كمن بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشينَاهُم فهم لا يبصرون)) ووصا مع الصديق رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ إِلَى الغار واستأذن الصديق أن يفتش الغار وينظفه قبل دخول الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفيه وكان فيه شقوق فمزق ثوبه وسد به الشقوق وبقى شق سده بقَدْمه ودخل الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان متعبا وتوسد فخد صديقه ونام صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ. وجاءت كتائب الله. قام العَنِكبووت ليلا يعمل بجد صنع فِى ساعات مَايصنعه فِى أكثر من ثلاثة وخمسين عامَا بشهادة أعداء الله لمَاوقفوا على باب الغار. وقام الحمام ليلا بصنع العش ويبيض ويرقض على باب الغار مدافعا عَنِ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ــ واستيقظ الشرك خائبا وأنزل التراب ومن وعاى رأسه ووجدوا أنهم يحاصرون عليَاِ. وسألوا عَنِ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأعلنوا المال الكثير مكافأة لمن يأتى بالرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصديقه ووصلوا إِلَى باب الغار ونصر الله رسوله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وارتدت جموع الكفر حائرة لاهثة وأثناء وقوفهم بباب الغار يطمئن الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صديقه قائلا مَاظنك باثنين الله ثالثهمَاـ لا تحزن إن الله معَنِا. لو أتونا من باب الغار لخرجنا من جوف الغار وينظر الصديق فيرى بجوف الغار بحرا به السفن لنجدة الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ويأمر الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صديقه أن يتقَدْم إِلَى باب الغار (قَدْ ظمَا) ليد ماء نابعا من الصخر أبرد من الثلج وأحاى من العسل ــ ويجئ الليل ويأتى ابن أبى بكر معه أخته أسماء رَضِىَ الُلهُ عَنِهُم يحملان الزاد والأخبار ويعودان ويغطر أثرهمَا غنم أبى بكر رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ وفِى صباح اليوم الرابع أحضر المطايَاِعبد الله بن أريقط مرشد الطريق وكان كافرا. وخرج الرَّسُول صلى الاه عليهةوسلم وودع مكة. قائلا (يَاِمكة. إنى لأعلم أنك أحب البلاد إِلَى الله وأحب بلاد الله إِلَى ولولا أن أهلك أخرجونى منك مَاخرجت ... ) وبينمَاكان سراقة فِى قومه بنى مدلج إذ جاء إِلَيْهِ رجل وقال انظر يَاِسراقه الذين يسيرون جهة الساحل أظنهم محمدا وأصحابه وأيقن ذلك سراقه ولكنه أراد أن يأخذ المكافَاهُ وحده وينفِى مَاقاله الرجل. ويذهب إِلَى بيته ويلبس سلاحه ويتسور البيت وتفابله خادمته بفرسه ويشتد فِى السعى. وهنا تبرز الأرض جندامن جنود الله تقبض على قوائم فرسه وتكرر ذلك مرات ولم ينتهى سراقه فتخرج دخانا منذرة لئن لم تنتى يَاِسراقة لأخرجن نيرانا. ويعلم سراقة أنه يطلب محالا وينادى يَاِمحمد الأمان. ويبشره الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنه سيلبس سوارى كسرى ويكتب له بذلك أبة بكر رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ ويقف سراقة حارسا فِى طريق الهجرة يمنع الناس من طلب لرسول صلى الله عليه وسلم. وبلغ الأمر أبا جهل عدو الله فجاء يعَنِف سراقة فأنشد سراقة
أبا الحكم لو كنت شاهدا ... لأمر جوادى إذ تغوص قوائمه ...
علمت ولم تشكك بأن محمدا ... رسول ببرهان فمن ذا يقاومه
ومر الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أم معبد وطلب القرى فاعتذرت بجدب السنة وقلة الخير ورأى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها شاة مريضة عجفاء وطلب اللإذن فِى حلبها فعجبت وأذنت ووضع الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده على الشاة فشفَاهُا الله وامتلأ ضرعها لبنا وحلب الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوة وملأ الإناء وشرب هُوَ وأصحابه وملأ الإناء مرة ثانية وأعطاها لأم معبد. رأت ذلك أم معبد ورأته أختها