تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأسلمتا وبقيت شاة أم معبد كناقة صالح على رسولنا وعليه صلوات الله وسلامه كلمَاأجدب قوم قالوا هيَاِبنا إِلَى شاة أم معبد نأخذ من حليبها مَانشاء وسال وضوء الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شجرة لأم معبد وكانت مائلة إِلَى الجفاف فاخضرت وصار ثُمَّرها كأنه من ثُمَّر الجنة وصار ورقها إذا أكل منها بعير مريض شفَاهُ الله وجاء زوج أم معبد وعجب لأنه وجد لبنا ووصفت له أم معبد رسول الله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصفا بديعا فقال هَذَا رسول الله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ولئن أدركته لاتبعته ولحق بالرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَبِمَوْسِمِ الْحَجِّ الْكَبِيرِ لَقَدْ دَعَا ... خَيْرَ الْخَلائِقِ فِى أَتَمِّ حُلاهُ

وَيَمُرُّ يُعِرِضُ شِرْعَةَ الْمَوْلَى عَلَى ... كُلِّ الْقَبَائِلَ مَايَخَافُ أَذَاهُ

لَكِنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا خَيْرَاً أَتَى ... خَيْرَاً عَظِيمَادَامَ مَاأَسْمَاهُ

قَالُوا لِمَاذَا قُرَيْشُ مَاقَبِلَتْهُ يَا ... وَيْلَ الْجَهُوَلِ يَخِيبُ فِى أُخْرَاهُ

الَّسْعْدُ كَانَ لأهَلْ يَثْرِبَ حِينَمَا ... قَدْ رَحَّبُوا بِمُحَمَّدٍ وَشَذَاهُ

قَالُوا لَهُ أَهْلاً بِنُورٍ سَاطِعٍ ... مُتَأَلِّقٍ بِجَمَالِهِ وَهُدَاهُ

يَاِمَرْحَبَاً بِالْخَيْرِ جَاءَ مُحَمَّدٌ ... أَنْصَارُهُ جِئْنَا نَدُومُ فِدَاهُ

لُعَنِ إِلَيْهُوَدُ بِهِ لَنَا كَمْ هَدَّدُوا ... أَوْلَى بِهِ نَحْنُ فَمَاأَبْهَاهُ

آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ جَاءُوا كُلُّهُمْ ... كَىْ يَشْرُفُوا بِلِقَائِهِ وَرِضَاهُ

مَعَ تُبَّعٍ كَمْ سَافَرُوا كَىْيَبْحَثُوا ... إِنَّا وَجَدْنَا حَظَّنَا بُشْرَاهُ

حَتَّى إِذَا مَامَكَّةَ جَاءُوا بِهَا ... أَوْصَوْا مَلِيكَهُمْ بِمَانَجَّاهُ

الْبَيْتُ يَحْسُدُهُ وَيُضْمِرَ هَدْمَهُ ... فَرَمَاهُ رَبُّ الْبَيْتِ هَدَّ قَوَاهُ

قَالُوا لَهُ لا تُؤْذِى بَيْتَ اللهِ بَلْ ... أَكْرِمْهُ ثَابَ لِرُشْدِهِ وَكَسَاهُ

الْجَيْشِ يَرْحَلُ فِى الْبِلادِ مُسَافِرَاً ... آَبَاؤثنَا مَعَهُ كَقُطْبِ رَحَاهُ

حَتَّى إِذَا مَايَثْرِبَ صَارُوا بِهَا ... وَقفُوا وَمَاأَحَدٌ خَطَتْ قَدْمَاهُ

سَئَلُوا لِمَاذَا لَمْ تُتَابِعُوا سَيْرَكُمْ ... أَمْرَاً غَرِيبَاً مِنْكُمْ نَلْقَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٧٨