وشاء المولى تبارك وتعإِلَى أن يذهب وحشة رسوله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَالقيه من الأذى وخاصة بعدموت أمن خديجة رضى اله عَنِها وبعد موت أبىطالب. فدعَاهُ إِلَى حفلات تكريمية ثلاث الأولى حيث يحتشد الأنبياء والمرسلن جميعا بالمسجد الاقصى لتكريمه عليه صلوات الله وسلامه ومسيره إِلَيْهِا يسمى بالإسراء والثانية بالسماات العلا حيث تحتشد الملائكة بكل سماء لاستقباله صلوات الله وسلامه عليه والثالثة بعد سدرة المنتهى حيث يختص المولى تبارك وتعإِلَى بتكريم رسوله صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ. وكلا الحفلتين الصعود إِلَيْهِم يسمى بالمعراج. وجاء الأمين جبريل عليه السلام إِلَى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقام بشق صدره الشريف وأعد لهذه المقامات العليَاِ وجاء بالباق وهُوَ داب من دواب الجنه بيضاء فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عَنِد نهاية نظره له سرعة كبيرة. وركبه صلات الله عليه وسلامه وجبريل عليه السلام فِى ركابه حتى مر بأرض ذات نخل قال له جبريل إنزل هنا فصل ركعتين فلمَاصلاهمَاقال مَاهذه الأرض يَاِجبريل؟ قال هذه طيبة وإِلَيْهِا ستهاجر يَاِرسول الله عليك صلوات الله وسلامه. واستأنف الركب مسيرته وأرى الله رسوله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أناسا يزرعون فِىيوم ويحصدون فِى يوم فقال من هؤلاء يَاِجبريل؟ قال هؤلاء المجاهدون من أمتك تبارك ويضاعف أعمالهم إِلَى يوم القيامة. وظهرت له امرأة شابة تناديه فأعرض عَنِها وسأل من هذه يَاِجبريل قال هذه الدنيَاِ أعرضت عَنِها وليس لها إِلَى فتنتك من سبيل ثُمَّ ظهرت له امراة عجوز تناديه فقال من هذه يَاِجبريل؟ قال هذه الدنيَاِظهرت لك على حقيقتها فِى نهاية عمرها .. وهكذا آنس الله رسوله صلى الله عليه سلم بأنواع من المشاهد تصورالعصاه ومَايلاقونهمن اليم العذاب. ولمَاوصل الرسلصل الله عليه وسلم إِلَى المسجد الاقصى أخذ جبريل البراق وربطه بحلقه على باب المسجد كانت الانبياء لى نبينا وعليهم صلولت الله وسلامه يربطون بها دوابهم وأحضر جبريل للرسول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحية القَدْوم وكانت إناءين أحدهمَاممتلئ لبنا (حليبا) والآخر خمرا أعتقَدْ أنه من خمر الجنة فاختار الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللبن. فقال له جبريل اخترت الفطرة إن امتك فِى نماء وازدياد إِلَى يوم القيامة. ودخ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسجد ووجده ممتلئا بالأنبياء والمرسلين ورحبوا به صوات الله وسلامه عليهم أجمعين أجمل الترحيب وأقام جبريل صلاة الشكر لله على أن أسعد البشرية والعالمين بمحمد عليه صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ وأخذ بيد الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَدْمه إمامَا. وكأنها بيعة للرسول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليقود دعوة الناس إِلَى الله بايعه إياها المرسلون جميعا عليهم وعلى رسولنا صلوات الله وسلامه.
وأقيم المعراج بين السماء والارض وهُوَ سلم به مرقاة من فضة ومرقاة من ذهب وصعد عليه الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلمَاوصل السماء الاولى استفتح جبريل أى طلب أن يفتح الباب قال الملك الموكل بأمر السماء من؟ قال جبريل. قال ومن معك؟ أى من صاحب النور العظيم الذى صاحبك؟ قال محمد. قال أو قَدْ بعث إِلَيْهِ؟ اى يَاِفرحة السماء الاولى أو قَدْ جاء وقت تشريفه لها؟ قال نعم ففتح الباب وهُوَ يقول مرحبا به فنع المجئ جاء ووجد رسول الله صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ السماء الأولى مكتظة بالملائكة مَافِيهَا موضع قَدْم إلا وبه ملك كلهم فِى شرف استقباله عليه صلوات الله وسلامه ووجدممثل البشر معهم آدم عليه الصَّلاةُ السَّلامُ قَالَ جِبْرِيلُ هَذَا أَبُوكَ آَدَمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلامَ فَقَالَ مَرْحَبَاً بِالإبْنِ الصَّالح والنبى الصالح ووجدآدم إذا نظر إِلَى يمينه ضحك واستبشر وإذا نظر على يساره بكى فقال لمَاهَذَا يَاِجبريل؟ إذا نظر إِلَى يمينه رأى أولاده الصالحين فِى رياض النعيم فيسر وإذا نظر إِلَى يساره رأى اولاده الكافرين فِى الجحيم فيبكى.