جبريل إن شئت أن أدكهم بين الأخشبين أى الجبلين فعلت فانطلق الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول ((رب اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون)) ((إنى أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد االه وحده لا يشرك به شيئا)) فيعجب جبريل عليه السلام قائلا ((صدق من سماك رؤوف رحيم)).
دأب الرَّسُول يقول هيَاِوحدوا ... ربا عظيمَافاز من يخشاه
ومضى على هَذَا زمان طال فِى ... ترديد دعوته إِلَى مولاه
القوم كادوا للحنيف وأهله ... كم حاصروا فمَاأجابوا ندَاهُ
بالطائف البلد الذى يلى مكة ... جاء الرَّسُول عليه صل الله
ويقابل الرؤساء فيه فأظهروا ... عطفا كذوبا ساء فِى عقباه
وتجمع الصبيان والسفهاء فِى ... شكل قبيح كان مَاأزراه
سبوا الرَّسُول رموه بالأحجار يا ... هُوَل البلاء أتى ومَاأقساه
دهش الرَّسُول فمَاأفاق بحالة ... إلا بقرن منازل يغشاه
وسحابة سوداء جاءت نجدة ... جبريل فِيهَا قائم ورعَاهُ
غوث من المولى أتاك أتى معى ... ملك الجبال فمر بمَاتهُوَاه
إن شئت دكوا بالجبال فلا تَرَى ... أثرا لهم فأمر بماترضاه
ودعا الرَّسُول إلهه إغفر لهم ... ربى فعقل القوم مَاأغباه
إنىلأرجو أن يكون بصلبهم ... من يعبدون الله جل علاه
جبريل يعجب من رءوف راحم ... الله رب العرش كم زكَاهُ
الإسراء المعراج