تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبَيْنه. وجَاء عُمَرُ فَأمرَهُ الْحَمْزَةُ بِالْوُقُوفِ. وَسَأَلَ عمرُ أيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكان َصَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ يُصلِّى فلمَا فَرَغَ مِن صَلاتِه جَاءَ وَهَزَّ عُمَرُ مِنْ مَنْكَبِهِ وَقَال: أمَا آَنَ يَا بنَ الخَطَّابِ أَن تَشْهد انْ لا الهَ الا اللهَ وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ. فَقَالَ مَاجِئْتُ يَا رسُول اللهِ إلا لِذَلك َ فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةٌ تَجَاوَبَْ لَهَا أَرْجَاءُ مَكةّ فَرَحاً وَقَالَ عمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ عَلامَ نَخْفِِى دِينَنَا وََُْنحْنُ علَى الْحَقِّ وَالْمُشْرِكُونَ الْمُبْطِلُونَ يُظْهِرُونَ دِينهُمْ أُقْسِمُ بِاللهِ الَّذِى أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَالْحَقِّ لا يَبْقَى مَجْلِسٌ كُنْتُ اتَصَدَّرُه وَأَنَا كَاِفٌر إِلا تَصَدَّرْتُه وَأَنَا مُسْلِمٌ وَقَامَ الَمُسْلِمُونَ بِاسْتِعْرَاضٍ بِقِيَادَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِرِينَ فِى صَفَّيْنِ عَلَى أَحَدُهَمَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ وَعَلَى الثَّانِى الْحَمْزَةِ بْنُ عبْد المُطلِبِ. فلَمَا رأَََى المُشْرِكونَ ذَلِكَ أَصَابَهُمْ غَمٌّ لا نَظِيرَ لَهُ. وَأَعَزَّ اللهُ الْمُسْلِمِينَ بِإسْلامِ عُمر رَضِىَ الُلهُ عَنْهُ.

ودَعَا الرَّسُولُ بِعِزَّةِ الدِّينِ فِى ... إِسْلامِ صِنْدِيدٍ لَهُ تَقْوَاهُ

عُمَرْ بْنُ الخَطَّابِ يَنَالُ سَعَادَةً ... وَيَسُودُ دِينُ اللهِ حِينَ أَتَاهُ

وَيَجِئ ُفِى غَضَبٍ يَزُورُ شَقِيقَةً ... دَانَتْ بِدِينِ اللهِ مَا أَسْمَاهُ

سَمِعَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَهَا فَاشْتَدَّ فِى ... غَضِبَ وَدَقَّ الْبَابَ مَا أَقْوَاهُ

خَبَّابُ مُقْرِؤُهَا يُخَبِّئُ أَمْرَهُ ... فَرَقَاً وَيَخْشَى بَطْشَهُ وَأَذَاهُ

عُمَرُ بِنُ الخَطَّابِ يُنَاقِشُ أُخْتَهً ... وَإِذَا بِزَوْجِهَا صَارَ مِنْ صَرْعَاهُ

وَتَدَخَّلَتْ أُخْتٌِ لِتَحْمِى زوْجِهَا ... مِنْهُ فَشَجَّ الْوَجْهَ حِينَ رَمَاهُ

بَكَتْ الشَّقِيقَةُ صَارَ تَرْدِيدَاً لَهَا ... للهِ أَسْلَمْنَا وَوَحَّدْنَاهُ

فَافْعَلْ بِنَا مَا تَبْتَغِيهِ فَإِنَّنَا ... أَتْبَاعُ أَحْمَدَ كُلُّنَا يَهْوَاهُ

عُمَرُ بِنُ الْخَطَّابِ يَرَى أُخْتَاً لَهُ ... دَمُهَا يَسِيلُ فَرَقَّ جَاءَ هُدَاهُ

وَرَأَى الصَّحِيفَةُ عِنْدَهَا فَأَرَادَ أَنْ ... يَحْظَى بِمَا فِيهَا وَرَامَ عُلاهُ

مَنَعَتْهُ فَاطِمَةُ الْكَرِيمَةُ أُخْتُهُ ... حَتَّى يَجِئ ُمُطَهِّرَاً تَرْضَاهُ

تِلْكَ الصَّحِيفَةُ فِيهَا قُرْآنٌ بَدَا ... مُتَأَلِّقَاً نُورٌ وَمَاأَبْهَاهُ

بَعْدَ اغْتِسَالٍ جَاءَ يَقْرَؤُهَا يَرَى ... نُورُ الْهِدَايَةِجَاءَ مِنْ مَوْلاهُ

الْقَلْبَ مِنْهُ يَرِقُّ لِلدِّينِ الَّذِى ... بِسَعَادَةِ الإنْسَانِ مَا أَحْرَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٥١