ضَرْبُ السُّيوُفِ كَقَرْصَةٍ لِلْحُبِّ مَا ... أَلَمٌ لَهَا يَحْمِى الإلَهُ حِمَاهُ
مَا إِنْ تَرَى أَحَدٌ يَمُوتُ بِحَالَةٍ ... وَيُرِيدُ عَوْدَتُهُ إِِلَى دُنْيَاهُ
مِنْ هَوْلِ مَا قََدْ ذَاقَ عِنْدَ مَمَاتِهِ ... مِنْ شِدَّةٍ وَلِسُوءِ مَا يَلْقََاهُ
إِلاَّ الشَّهِيدُ فَإِنَّ كُلَّ رَجَائِهِ ... عَوْدٌ وَقَتْلٌ كَىْ يَزِيدُ عُلاهُ
هُوَ فِى الرِّيَاضِ يَقُولُ هَلاَّ مُخْبِرٌ ... أَهْلا بِخَيْرٍ نَالَ فِى عَلْيَاهُ
يَا لَيْتَهُمْ عَرَفُوا عَطَاءَ اللهِ كَمْ ... غَفََرَ الذُّنُوبَ بِعَفْوِهِ وَرِضَاهُ
وَغَدَاً أَبُو ذَرٍّ يُنَادِى قَائِلاً ... اللهُ رَبٌّ لا إِلَهَ سِوَاهُ
وَمُحَمَّدٌ خَيْرَ الْخَلائِقِ مُرْسَلٌ ... مِنْ رَبِّهِ وَبِفَضْلِهِ وَالاهُ
قَامُوا إِلَيْهِ ومَا بِهِمْ عَقْلٌ لِكَىْ ... يُؤْذُوهُ عَبَّاسٌ أَتَى وَوَقََاهُ
إِسْلام عُمَرَ رَضِىَ الُلهُ عَنْهُ
وَكَانَ الرَّسُول صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ يَدْعُو أنْ يَعِزَّ الله الإسْلام بِأَحَبِّ الْعُمَرَيْنِ إِلَيْهِ عُمَر ابْنُ الْخَطَّاب أو عَمْرُو ابْنُ هِشَامٍ. وَاسْتَجابَ الله فِى عُمرُ ابْنُ الخَطَّاب فَأَسْلَمَ. وَذَلِكَ أنَّ أَحَدَ الْمُشْركينَ عيَّرَهُ بإسْلامِ أُخْتهِ فَاطمَةُ هىَ وزَوْجهَا. فَأتَى إِلَى بَيْتهَا غَضُوبَاً يَدُقُّ البَّابَ فسَمعَ عِنْدهَا قِرَاءَة وَكانَ خَبَّابُ رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ يُعَلِّمُهَا وَزَوْجَهَا الْقُرْآنَ. وَعلِمَ أنَّ الَّذِى يَدُقُّ البَّابَ عُمَر فَاخْتَبَأ لِعِلمِهِ بشِدَّةِ إيذَائِهِ لِلمُسْلِمِينَ ودَخَل عُمَر وَقَالَ سَمِعْتُ عَنِدكمَا هَيْمَنةً أَىْ قرَاءَةً وَتَناقَشَ مَعَ أخْتُهُ وَتَدَخَّلَ زوْجُهَا فَألقَاهُ عَلَى الأَرْضِ وَتدَخَّلتْ أُخْتُه لِتَحْمِى زَوْجُهَا فَرَمَاهَا وَشَجَّ وَجْهُهَا فَبَكَتْ وَقالَتْ: نَعَم أَسْلَمْنَا يَا عُمَر فَافَعْلْ مَا بَدَا لَكَ بِنَا يَاعُمَر. فلمَا رأَى عُمَرُ دَمَ أُخْتِه يَسِيلُ وَهُوَ الَّذِى يَنْبَغِى أَنْ يَحْمِيهَا شَعُرَ بِالْخَطَأ وَرَقَّ وَذَهَبَ غضبُهُ وَرَأَى صَحِيفَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَأرَاد أَنْ يقْرأَهَا فَمَنَعَتْهُ أُخْتُه وَقَالَتْ لَهُ أَنْتَ مُشْرِكٌ نَجِسٌ إِغْتَسِل أَوَّلا ثُمَّ اقْرَأَهَا فَاغْتَسَل َوقَرأَهَا ودَخَل قلْبَهُ الإسْلامَ وَقَالَ أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّم فخَرجَ خبَّابُ آمِنَا وقَالَ أَبْشِرْ يَا عُمَرُ لَقَدْ اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَ رَسُولِهِ لكَ يَا عُمَرُ. إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى دَارِ الأَرْقَم ابْنُ ابِى الارْقَمِ فَذَهَبَ عُمَرُ مُسْرِعَاً إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَآهُ الْمُسْلِمُونَ مُتَّجِهَاً نَحْوَ الدَّارِ فَخَافُوا بَطْشهُ وَكانَ يتَولَّى حِرَاسَة الدَّارِ أسَدُ الله الحَمْزَةُ بن عَبْدُ الْمُطَّلِب فَأَخْرَجَ السَّيْفَ منْ عَمَدِه قََائِلاً: مَرْحبَاً بِعُمَرُ إِنْ أَتَانَا مُسْلِمَا وَإِنْ أَتَانَا كَافِرَا فهَذَا السَّيْف حَكَمَاً بيننَا