وَخَدِيجَةُ الْفُضْلَى لِرَبِّكَ أَسْلَمَتْ ... وَعَلِىٌّ ابِنُ الْعَمِّ مَا أفَاهُ
زَيْدٌ بْنُ حَاِرَثٍة بِرَبِّكَ مُؤْمِنٌ ... نَالَ الشَّهَادَةَ طَابَ فِى مَثْوَاهُ
هَذَا أَبُو بَكْرٍ لِدِينِكَ تَابِعٌ ... فِى سُرْعَةٍ لَمَّا أَتَاهُ هُدَاهُ
تِلْكَ الْكَوَاكِبُ وَاسْتَمَدَّ نُورِهَا ... مِنْ نُورِ شَمْسِكَ دَائِمَا بِضُحَاهُ
نُورُ الْهُدَى يَسْرِى وَجَاءَ بِلَهْفَةٍ ... فِى كُلِّ قَلْبٍ عَابِدٌ مَوْلاهُ
وَتَسَابَقَ السُّعَدَاَءُ فِى شَغَفٍ إِلَى ... دِينٍ حَنِيفٍ دَامَ مَا أَصْفَاهُ
أَوَّلُ مَدْرَسَةٍ فِى الإسْلامِ
وَصَارَ الرَّسُولُ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَمِعُ بِأصْحَابِهِ سِرَّاً فِى دَارِ الأَرْقَمِ ابْنُ أَبِى الأرْقَمِ يُدَارِسهُم القُرآنَ وَيُعَلِّمهُم دِينَهُم. وَصَارَتْ المَدْرسَةُ تَنْمُو رُويْدَا رُويْدَا
فِى دَارِ أََرْقَمَ كَانَ يَسْعَدُ جَمْعُهُمْ ... بِلِقَاءِ أَحْمَدَ مَا أَتَمَّ حُلاهُ
هُمْ يَدْرُسُونَ وَيَعْبُدُونَ إِلَهَهُمْ ... فِى السِّرِّ خَشْيَةَ بَاطِشٍ وَأَذَاهُ
أسلام ابى ذر رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ
وَمَعَ أنَّ الدَّعْوةُ إِلَى الإسْلامِ سِرِّيَةُ إِلا أَنَّ أَنْوَارُهَا كَانَتْ كَنُورِ الْفَجرِ فِى بَدْءِ طُلوعِهِ الشَّمْسُ غَيرُ ظَاهِرَة وَلِكنَّهَا أَرْسلَتْ أَشِعَّتهَا وَصَارَتْ تُبَدِّدُ الظَّلامَ رُوَيدَا رُوَيدَا وَذَهبَتْ أَشِعةُ فَجْر الإسْلامِ إِلَى الصَّحَرَاءِ وَبِها رَاعيانِ أَبُو ذَرٍّ وَأخُوهُ أنِيس. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لأَخِيهِ إذْهبْ إِلَى مَكَّة وَاعرِفْ مَصْدَرَ هََذَاالضِّيَاء الذِّى نَرَاهُ وَأخْبرْنِى. وَسَعِدَ أَنِيسُ بِرُؤيةِ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَ يَصِفهُ لأَبِى ذَرٍّ. فَقالَ مَاشَفَيْتَنِى بمَا تقُولُ زِدْتَنِى شَوْقاً وَلا صَبْرَ لِى. أُريدُ أَنْ أَرَى مُشْرَقَ الفَجْرِ الجَدِيدِ وَأَسعَدُ بِلِقَائهِ. وذَهبَ إِلَى مكَّة ودَخَل الْحَرَمَ وَمَكَثَ فيهِ طُول النَّهَارِ حتَّى أتَى الليْلُ وَآثَرَ التَرَيُّثَ فِى السُّؤالِ عَنِ الرَّسُولِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشْيَةُ أنْ يَسْأل عَدُوَّاً مِنْ أَعْدَاءِ اللهِ فَلا يَنَالُ إِلاَّ الإيذَاءَ وَالْحِرْمَانِ وَأَتَىعَلِىٌّ رَضِىَ الُلهُ عَنِهُ يبْحَثُ عَنِ الغُرَباءِ لِيُؤيهِمِ ويقُومُ بِقِرَاهُمْ كَمَاعَلَّمه