تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاقْتَضَتْ حِكْمَةُاللهِ تَبَارَكَ وَتَعَإِلَى لِيَشْتَاقَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى لِقَاءِ الْوَحْىِ أَنْ يَتَأَخَّرَ الْوَحْىُ فَتْرًَ. كَانَ أَثَرُهَا قَوِيَا عَلَى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْشَى أَنْ يَكُونَ رَبَّهُ جَفَاهُ. وَفِى مَرَّةٍ رَأَى الرَّسُولُ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَمِينُ جِبْرِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَقََدْ أَرْسَلَ أَحَدَ أَجْنِحَتِهِ إِلَى أَقْصَى الْمَشَارِقِ وَأَحَدَ أَجْنِحَتِهِ إِلَى أَقْصَى الْمَغَارِبِ يُنَادِى وَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدٌ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ حَقَّاً وَلَمْ يُطِقْ الرَّسُولُ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ الْهَائِلَ. وَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ يَقُولُ دَثِّرُونِى دَثِّرُونِى وَتَتَابَعَ الْوَحْىُ وَقَالَ اللهُ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ ومَا قَلَى)

وَيُرِيدُ أَنْ يَحْظَى بِوَحْىٍ قَدْ غَدَا ... فِى فَتْرَةٍ وَالأَمْرُ طَالَ مَدَاهُ

يَمْضِى إِلَى غَارٍ لَهُ فِى لَهْفَةٍ ... أَيْنَ الأَمِينُ وَلَيْتَنِى أَلْقَاهُ

حَتَّى إِذَا أَذِنَ الإلَهُ بِفَضْلِهِ ... الْوَحْىُ جَاءَ وَخَيْرُهُ وَافَاهُ

ورآه خَيْرَ الْخَلْقِ نَاحِيَةَ الْعُلا ... فِى صُورَةٍ كُبْرَى فَمَا أَخْشاهُ

رَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى خَدِيجَةَ خَائِفَاً ... طَلَبَ التَدَثُّرَ فَاسْتُجِيبَ نِدَاهُ

وَتَتَابَعَ الْوَحْىُ الْكَرِيمُ مُؤَانِسَا ... لِلْمُصْطَفَى وَلِقَلْبِهِ أَرْضَاهُ

مَوْلاكَ مَايَجْفُوكَ يَاِخَيْرَ الْوَرَى ... مَاكَانَ يَتْرُكَ حِبَّهُ نَاجَاهُ

الْخَيْرُ جَاءَكَ وَالْهَنَاءُ جَمِيعُهُ ... لِسَعَادَةِ الإنْسَانِ فِى مَحْيَاهُ

يَا سَعْدَ مَنْ قَبِلُوهُ فَازُوا بِالْمُنَى ... رُشْدَاً مِنَ الْمَوْلَى وَمَاأَبْهَاهُ

أَوَائِلُ مَنْ أَسْلَمَ

وَكَانَ أوَّلُ مَنْ اسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَةُ خَدِيجَةُ رَضِىَ الُلهُ عَنِهَا وَأوَّلُ مَنْ اسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ ابُو بَكْرٍ رَضِىَ الُلهُ عَنْهُ. وَاوَّلُ مَنْ اسْلَمَ مِنَ الْعَبِيدِ زَيْدٌ ابْنُ حَارِثَةُ رَضِىَ الُلهُ عَنْهُ. وَأوَّلُ مَنْ اسْلَمَ مِنَ الصِّبْيَانِ عَلِىٌّ رَضِىَ الُلهُ عَنْهُ وَكُلٌّ صَارَ يَدْعُو إِلَى الإسْلامِ بَيْنَ أَقْرَانِهِ.

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٤٥