تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هِىَ كَمْ تَمَنَّتْ أَنْ تُزَوَّجَ بِالذِّى ... زُفَّتْ لَهُ الْعَلْيَاءُ نَالَ رِضَاهُ

أَنَّى لَهَا هَذَا وَلَمْ تَرَ عَيْنُهُ ... وَجْهَاً لَهَا إِنَّ الْحَيَاءَ كَسَاهُ

كَيْفَ السَّبِيلُ إِِلََى الرَّسُول الْمُصْطَفَِى ... لِقِيَادَةِ الدُّنيَا ِوَمَاأَعْلاهُ

الصِّدِيقَةُ نَفِيسَةُ وَخَدِيجَةُ

وَجَاءَتْ نَفِيسَةُ تُهَنِّئُ صَدِيقَتِهَا خَدِيجَةُ بِالرِّبْحِ الْوَافِرِ الذَّى نَالَتْهُ عَلَى يَدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَتْ خَدِيجَةُ فِى هَمٍّ شَدِيدٍ وَشَغْلٍ شَاغِلٍ وَحَكَتْ لَهَا مَا حَاكَاهُ مَيْسَرَةٌ عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهَا تَتَمََّى لَوْ شَرُفَتْ بِزَوَاجِهِ لَهَا وَلَكِنَّهَا لا تَعْرِفُ السَّبِيلَ إِِلََى ذَلِكَ. فَقَالَتْ لَهَا نَفِيسَةُ إِطْمَئِّنِى فَإِنِّى سَأَقُومُ لَكِ بِتَحْقِيقِ كُلِّ مََا تُرِيدِينَ. وَذَهَبَتْ نَفِيسَةُ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَهْنِئَتَهُ بِسَلامَةِ الْعَوْدَةِ وَعَرَضَتْ عَلَيْهِ السَّيِّدَةُ خَدِيجَةُ رَضِىَ الُلهُ عَنِهُا وَافَقَ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى زَوَاجِهِ بِهَا وَطَيَّرَتِ الْبُشْرَى إِِلََى السَّيِّدَةُ خَدِيجَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا. وَذَهَبَ الرَّسُولُ إِِلََى بَيْتِ خَدِيجَةَ وَمَعَهُ كِبَارُ بَنِى هَاشِمٍ وَخَطَبَ أَبُو طَالِبٍ خِطْبَةُ العقَدْ لا وأشاد بالنسب العريق الذى ينتمى إِلَيْهِ السول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ مِنْ ذُرِّيَةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَأَثْنَى عَلَى الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: لا يُوزَنُ بِهِ فَتَىً مِنْ قُرَيِشٍ فِى فَضَائِلِ الأَخْلاقِ إِلاَّ رَجَّحَهُ الرَّسُولُ وَزَادَ عَلَيْهِ وَتَنَبَأَ بِالْمُسْتَقْبَلِ السَّعِيدِ الذَّى يَنْتَظِرَهُ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ. وَتَمَّ زَوَاجُ أَسْعَدِ زَوْجَةٍ بِأَسْعَدِ زَوْجٍ. وَأَدَّتْ خَدِيجَةُ حَقَّ الرَّسُولِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَكْرِيمٍ وَاحْتِرَامٍ وَأَدَّى الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَّهَا. وَقَضَى خَمْسَةَ عَشَرَ عَامَا فِى هَنَاٍء وَصَفَاءٍ.

وَخَدِيجَةُ جَاءَتْ إِلَيْهَا نَفِيسَةُ ... وَاللهُ نِعْمَ الْعَوْنُ مَا أَرْجَاهُ

جَاءَتْ تُهَنِّئُهَا بِرِبْحٍ وَافِرٍ ... هِىَ أَهْلُهُ مَنْ جَدَّ نَالَ مُنَاهُ

وَجَدَتْ خَدِيجَةُ يَعْتَرِيهَا هَمَّهَا ... هَمٌّ عَظِيمٌ وَاصِلٌ لِمَدََاهُ

تَسْمُو بِهَا هِمَمٌ كِبَارٌ جَمَّةٌ ... وَالْيُسْرُ بَعْدَ الْعُسْرِ مَا أَدْنَاهُ

قَالَتْ نَفِيسَةُ يَا ِخَدِيجَةُ إِنَّنِى ... لَكَ خَيْرُ عَوْنٍ تَرْتَجِينَ نِدَاهُ

إِنِّى سَأَفْتَحُ قَلْبَ أَحْمَدَ كَىْ يَرَى ... مِنْكَ الْكَمَالُ إِلَهُنَا زَكَّاهُ

قَالَتْ نَفِيسَةُ لِلرسُولِ مُحَمَّدٍ ... الْمَالُ جَاءَكَ وَالْكَمَالُ تَلاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٣٩