تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيهَا الْمَحَبَّةُ لِلرَّعِيَّةٍ كُلِّهَا ... وَالْخَيْرُ جَمٌّ بَالِغٌ أَقْصَاهُ

فِيهَا سَعَادَةُ مَنْ رَعَى بِبَصِيرَةٍ ... فَيَرَى جَمِيلاً قَدَّمْتُهُ يَدَاهُ

فِيهَا دُرُوسُ الصَّبْرِ يُسْعِدُ غَرْسَهُ ... حَلْوَاهُ تَظْهَرُ فِى دُنُوٍّ بَنَاهُ

فِيهَا تَرَى الإخْلاصَ يَسْطَعُ نُورَهُ ... بِصَفَائِهِ حُبٌّ بِهِ نَقَّاهُُ

فِيهَا تَرَى التَّادِيبَ يَحْمِلُ غِلْظَةً ... مُزِجَتْ بِعَطْفٍ صَارَ مَاأَسْمَاهُ

فِيهَا تَرَى غَضَبَاً وَمَاشَطَطٌ بِهِ ... غَضْبَانُ يَحْكُمُ نَفْسَهُ وَهُوَاهُ

فِيهَا تَرَى تَعَبَاً لِرَاحَةِ غَيْرِهِ ... فِيهَا تَرَى الإيثَار مَا أَقْوَاهُ

دَخَلَ الرَّسُول مُحَمََّدٌ فِيهَا أَتَى ... فَذَّاً جَمِيعَ الْخَيْرِ فِى مَسْعَاهُ

حَاجَةُ الدُّنْيَاِإِلَى الرَّسُول

مَا أَشْوَقَ الدُّنْيَا ِإِلَى الرَّسُول مُحَمّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَأَزْكَى السَّلامِ لِيُعَلِّمُهَا وَيُوَجِّهُهُا طَرِيقَ الرَّشَادِ وَلْيَقُودُهَا إَِِلَََى بَرِّ السَّلامَةِ وَالْمَجْدِ وَالرِّفْعَةِ.

مَا أَشْوَقَ الدُّنْيَاِ إِلَى الرَّسُول مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَأَزْكَى السَّلامِ لِتَرَى أَنْوَارَ الإسْلامِ وَضَّاءَةً وَتَهْتَدِى بِهُدَاهُ.

الرَّسُول مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلامُهُ أَفْضَلُ الْمَخْلُوقِينَ وَأَعْظَمُ سَيِّدْ فِى الْعَالَمِينَ وَإِمَامَ هَذَا الْعَالَمِ. هُوَ أَعْظَمُ مَخْلُوقٍ. رَحِيمٌ عَطُوفٌ عَطْفَاً لا نَظِيرَ لَهُ يُعْطِى عَطَاءً جَزِيلاً عَطَاءَ مَنْ لا يَخْشَى الْفَقْرَ. وَمُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلامُهُ أَعْظَمُ الشُّجْعَانِ بَاسَاً. وَأَقْوَاهُمْ مِرَاسَاً. مَا يَخْشَى إِلاَّ رَبَّهُ وَخَالِقَهُ. يَرْعَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلامَهُ فِِى صِبَاُه أَغْنَامََا وَيَرْعَى فِى كِبَرِهِ الْعَالَمَ كُلَّهُ الذِّى وَلاَّهُ اللهُ تَبْلِيغَ الرِّسَالَةَ إِلَيْهِ. يَرْعَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلامُهُ وَيَاخُذُ أَجْرَهُ حَلالاً طَيِّبَا يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَفِى أَبْوَابِ الْمَعْرُوفِ وَالْخَيْرَاتِ.

مَا أَشْوَقَ الدُّنْيَاِ إِلَيْهِ مُعَلِّمَاً ... وله القيادة فِى سمو علاه

مَاأشوق الدنيَاِ إِلَيْهِ لِكَىْ تَرَى ... نُورَاً عَلَى نُورٍ عَلاهُ بَهَاهُ

هُوَ خَيْرُ مَخْلُوقٍ وَأَعْظَمُ سَيِّدٍ ... وَإِمَامُ هَذَا الْكَوْنِ مَاأَنْدََاهُ

هُوَ أَعْظَمُ الرُّحَمَاءُ بَعْدَ الله فِى ... عَطْفٍ جَزِيلٍ وَاصِلٌ لِمَدَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٣٢