تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَأَلَتْهَا عَائِشَةُ الْكَرِيمَةُ عَلَّهَا ... تَدْرِى خَفِيَّاً مَا يَكُونُ عَسَاهُ

سِرُّ الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى إِظْهَارُهُ ... مَا صَحَّ مَا قََدْ دَامَ فِى مَحْيَاهُ

بَعْدَ الْمَمَاتِ يَصِيرُ شَرْعَاً نَشْرُهُ ... هُوَ وَاجِبُ التَّبْلِيغِ مَا أَحْرَاهُ

وَأَسَرَّهَا خَيْرُ الْبَرَايَا مُحَمَّدٌ ... بِمَمَاتِهِ فَالْحُزْنُ مَا أَوْفَاهُ

وَالْقَلْبُ يَرْضَى أَنْ أَسَرَّ بِأَنَّهَا ... فِى سُرْعَةٍ تَأتِيهِ فِى عَلْيَاهُ

بَيْنَ النِّسَاءِ تَصِيرُ أَعْلَى مَنْزِلاً ... بِنَعِيمِهَا وَالصَّبْرُ مَا أَجْدَاهُ

الرَّسُولُ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّرُ

مَلَكُ الْمَمَاتِ إِلَيْهِ جَاءَ مُخَيِّرَاً ... أَيَمُوتُ أَمْ يَحْيَا فَمَا يَرْضَاهُ

فَأَجَابَهُ خَيْرُ الْبَرَايَا إِنَّنِى ... أَخْتَارُ رَبِّى مُسْرِعَاً أَلْقَاهُ

سَمِعَتْهُ عَائِشَةُ الْكَرِيمَةُ أَذْرَفَتْ ... دَمْعَاً سَخِيَّاً مَا أَحَرَّ بُكَاهُ

فَأَنْتَ بِحُزْنٍ مَا رَضِيتُ جِوَارَنَا ... الْقَلْبُ صُدِّعَ رَبُّنَا غَوْثَاهُ

مَوْتُ الرَّسُولِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَاتَ الرَّسُولُ الْمُصْطَفَى يَا أَدْمُعِى ... لا تَقْطَعِى سَيْلاً وَيَا كَرْبَاهُ

شَمْسُ الْهِدَايَةِ كَمْ أَنَارَتْ وَانْقَضَتْ ... نُورٌ لَهَا بَاقٍ وَمَا أَزْهَاهُ

بَدْرِ الرَّشَادِ مَضَى إِلَى رَبٍّ لَهُ ... وَالنُّورُ يَسْطَعُ رَبُّهُ جَلاَّهُ

ذُهِلَ الصَّحَابَةُ أَىُّ خَطْبٍ جَاءَهُمْ ... هَدَّ النُّفُوسَ بِوَقْعِهِ وَصَدَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١١١