تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَيْلَةُ القَدْرِ

لَمْ تَنْسَ يَوْمَا فِيهِ يَدْعُوا الْمُصْطَفَى ... لِلْخَيْرِ أَجْمَعَ كَانَ مَا أَوْفَاهُ

لِيُحَدِّدَ الْمِيعَادَ صَارَ لِلَيْلَةٍ ... قََدْرٌ لَهَا سَامَى وَمَا أَعْلاهُ

وَالْمُسْلِمُونَ لَهُمْ زِحَامٌ ظَاهِرٌ ... وَالسَّعْدُ قَارَبَهُمْ وَمَا أَدْنَاهُ

وَيَحِينُ وَقْتَ مَجِئُ أَحْمَدَ نُورُهُ ... هُوَ سَيِّدُ الأنْوَارِ مَا أَبْهَاهُ

لِيَقُولَ قَوْلاً فِيهِ كُلَّ سَعَادَةٍ ... وَالْغَنَمُ فِيهِ يَجِيئُنَا بِشَذَاهُ

إِثْنَانِ صَارَا فِى جِدَالٍ ظَاهِرٍ ... تَعِسَ الْجِدَالُ وَخَابَ مَنْ يَرْضَاهُ

لِلْخَيْرِ يَحْرِقُ لِلْمَنَافِعِ مُذْهِبٌ ... لِلْجَمْعِ يَهْدِمُ مَا أَمَرَّ جِنَاهُ

كَمْ مِنْ دِمَاءٍ قََدْ أَسَالَ زَكِيَّة ... أَشْقَى وَأَحْزَنَ كُلَّ مَنْ وَالاهُ

خَرَجَ الرَّسُولُ وَوَجْهُهُ شَمْسٌ بَدَتْ ... فِى سَمْتِهَا الْعَالِى وَمَا أَزْكَاهُ

وَيَقُولُ قَوْلاً فِيهِ أَعْظَمُ حِكْمَةٍ ... بَاقٍ عَلَى الدُّنيَا يَرِنُّ صَدَاهُ

إِنِّى جَمَعْتُكُمْ لأُخْبِرَكُمْ بِهَا ... ظَهَرَ الْجِدَالُ لأَمْرِهَا أَخْفَاهُ

مَرَضُ وَفَاةِ النَّبِىِّ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَاشْتَدَّ أَمْرٌ بِالْحَبِيبِ الْمُصْطَفَى ... يَا عَيْنُ جُودِى صَارَ مَا أَعْنَاهُ

اللهُ بَاقٍ مَا سِوَاهُ إِلَى الْفَنَا ... حُكْمٌ لِرَبِّ الْعَرْشِ مَا أَقْوَاهُ

عَادَتْهُ فَاطِمَةُ الْكَرِيمَةُ خَصَّهَا ... بِالسِّرِّ فِى عَطْفٍ وَمَا أَحْنَاهُ

وَإذَا بِدَمْعِ الْعَيْنِ سَالَ بِكَثْرَةٍ ... وَالْحُزْنُ يَمْلأُ قَلْبَهَا أَضْنَاهُ

فَدَعَاهَا خَيْرُ الْخَلْقِ أَيْضَاً خَصَّهَا ... بِالسِّرِّ يَرْضَى الْقَلْبَ زَالَ عَنَاهُ

وَتَبَسَّمَتْ بِرَضَى وَرَبُّكَ قَادِرٌ ... أَبْكَى وَأَضْحَكَ مَا أَجَلَّ عُلاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١١٠