تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمِعُوا كَلامَ اللهِ يَاسِرُ لُبَّهُمْ ... مَبْعُوثُ رَبِّ الْعَالَمِينَ تَلاهُ

سُرُّوا بِهِ وَتَقَبَّلُوهُ بِفَرْحَةٍ ... رَبُّ الْعِبَادِ بِفَضْلِهِ أَهْدَاهُ

ذَهَبُوا إِلَى أَقوَامِهِمْ بِنَدَائِهِمْ ... هيَا لأحْمَدَ وَاسْتَجِيبُوا نِدَاهُ

فَإِلَى الْخَلائِقِ جَاءَ يَدْعُوا مُرْشِدَاً ... لِطَرِيقِ مَوْلانَا فَمَا أَسْمَاهُ

دَاعِى الإلَهِ أَتَى فَلَبُّوا وَاهْتَدَوْا ... وَلِمَنْ أَجَابَ الْخَيْرَ مَا أَوْفَاهُ

وَالْمُعْرِضُونَ جَهَنَّمَ حُرِقُوا بِهَا ... اللهُ أَكْبَرَ مَا أَعَزَّ حِمَاهُ

وَحَكَى الْكِتَابُ تَعَجُّبَاً مِنْهُمْ سَرَى ... لِكَلامِ رَبِّ الْخَلْقِ جَلَّ عُلاهُ

شَعِرُوا بِرُشْدٍ فِيهِ يَسْطَعُ نُورَهُ ... وَالْقَلْبُ مِنْهُمْ صَارَ مَا أَتْقَاهُ

قَدْ وَحَّدُوا رَبَّاً لأحْمَدَ خَصَّهُ ... بِالْيُمْنِ وَالإسْعَادِ مَا أَنْقَاهُ

اللهُ لَمْ يُولَدْ وَمَا وَلَدٌ لَهُ ... رَبِّى تَنَزَّهَ جَلَّ فِى عَلْيَاهُ

مَا قَدْ يُمَاثِلُ إِنَّهُ هُوَ وَاحِدٌ ... وَلَهُ الدَّوَامَ وَقَادِرٌ بِعُلاهُ

كَمْ قَالَتْ السُّفَهَاءُ زُورَاً وَيْلَهُمْ ... جَاءَ السَّفِيهُ لِعَقْلِهِ أَلْغَاهُ

الْجِنُّ ظَنَّتْ كَائِنَاً مَنْ كَانَ لا ... يَِاتِى بِبُهْتَانٍ عَلَى مَوْلاهُ

وَالنَّاسُ قَدْ حَسِبُوا لِجَهْلٍ فَاضِحٍ ... جِنَّاً سَيَحْمِى لائِذَاً بِحِمَاهُ

وَلَكَمْ أَذَاقُوهُمْ عَنَاءَاً وَيْلَهُمْ ... اللهُ نِعْمَ الْعَوْنُ لَيْسَ سِوَاهُ

الْجِنُّ مِنْهُمْ مُسْلِمُونَ قَدْ اهْتَدَوْا ... بِمُحَمَّدٍ بِالْبَدْرِ مَا أَبْهَاهُ

وَالْقَاسِطُونَ أَتَوْا جَهَنَّمَ وَيْلَهُمْ ... حَطَبَاً لَهَا صَارُوا يَطِيرُ شَظَاهُ

وَلَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ نَالَهُمْ ... خَصْبُ الْحَيَاةِ يَطِيبُ مِنْهُ جَنَاهُ

تِلْكَ الْمَسَاجِدُ بِاسْمِ رَبِّ الْعَرْشِ مَنْ ... سَمَّى بِغَيْرِ اللهِ ضَاعَ نُهَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٠٤