تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَمَّا أُسَامَةُ بْنُ أُثَالٍ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ.

وَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ فِي إِسْلَامِهِ (1) .

وَأَمَّا ابْنُ النَّوَّاحَةِ فَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبى إِسْحَاق الْمُزنِيّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّاب، حَدثنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِبَعْضِ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَهُمْ يَقْرَءُونَ قِرَاءَةً مَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالطَّاحِنَاتِ طَحْنًا وَالْعَاجِنَاتِ عَجْنًا، وَالْخَابِزَاتِ خَبْزًا، وَالثَّارِدَاتِ ثَرْدًا، وَاللَّاقِمَاتِ لَقْمًا.

قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَأُتِيَ بِهِمْ وَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، وَرَأْسُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ.

قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ فَقُتِلَ ثُمَّ قَالَ: مَا كُنَّا بِمُحْرِزِينَ الشَّيْطَانَ من هَؤُلَاءِ، وَلَكِن نَحُوزُهُمْ إِلَى الشَّامِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَاهُمْ.

* * * وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَلَيْهِمْ سَلْمَى بْنُ حَنْظَلَةَ، وَفِيهِمْ الرّحال بن عُنْفُوَةَ وَطَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَلِيُّ بْنُ سِنَانٍ وَمُسَيْلِمَةُ بْنُ حَبِيبٍ الْكَذَّابُ، فَأُنْزِلُوا فِي دَارِ مسلمة بِنْتِ الْحَارِثِ وَأُجْرِيَتْ عَلَيْهِمُ الضِّيَافَةُ، فَكَانُوا يُؤْتَوْنَ بِغَدَاءٍ وَعَشَاءٍ مَرَّةً خُبْزًا وَلَحْمًا، وَمَرَّةً خُبْزًا وَلَبَنًا، وَمَرَّةً خُبْزًا، وَمَرَّةً خُبْزًا وَسَمْنًا، وَمَرَّةً تَمرا بنزلهم.

فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَسْجِدَ أَسْلَمُوا وَقَدْ خَلَّفُوا مُسَيْلِمَةَ فِي رِحَالِهِمْ، وَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ أَعْطَاهُمْ جَوَائِزَهُمْ خَمْسَ أَوَاقٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَأَمَرَ لِمُسَيْلِمَةَ بِمِثْلِ مَا أَعْطَاهُمْ، لِمَا ذَكَرُوا أَنَّهُ فِي رِحَالِهِمْ، فَقَالَ: " أما إِنَّه لَيْسَ بشركم مَكَانا ".

(1) تقدم ذَلِك فِي هَذَا الْجُزْء.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٩٩