تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالقوم غير خزايا وَلَا الندامى " فَقَالُوا: يَا رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْر الْحَرَام، فحدثنا بجميل (1) مِنَ الْأَمْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا

الْجَنَّةَ وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا.

قَالَ: " آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ ; الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَان، وَأَن تعطوا من الْمَغَانِم الْخمس.

وأنهاكم عَنْ أَرْبَعٍ: مَا يُنْتَبَذُ فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ " (2) .

وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ بِهِ.

وَله طرق فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أَبى جَمْرَة.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ " قَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ.

قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرِ الْخَزَايَا وَلَا النَّدَامَى ".

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَإِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّهُ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصُلْ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةِ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ.

آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ.

أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَأَنْ تُعْطُوا من الْمَغَانِم الْخمس.

وأنهاكم

(1) صَحِيح مُسلم: بِأَمْر فصل.

وفى البُخَارِيّ: بجمل من الامر.

(3) الدُّبَّاء: القرع الْيَابِس، وَالْمرَاد: الْوِعَاء مِنْهُ.

والخنتم: جرار خضر.

والنقير: جذع ينقر وَسطه والمزفت: المطلى بالقار.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٨٨