تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبى سُفْيَان، فَهُوَ كذب وَبُهْتَانٌ مُخْتَلَقٌ مَوْضُوعٌ مَصْنُوعٌ وَقَدْ بَيَّنَ جَمَاعَةٌ من الْعلمَاء بُطْلَانه، واغتر بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ فَقَالُوا بِوَضْعِ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ.

وَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا.

وَقَدْ جَمَعْتُ فِي ذَلِكَ جُزْءًا مُفْرَدًا بَيَّنْتُ فِيهِ بُطْلَانَهُ وَأَنَّهُ مَوْضُوعٌ، اختلقوه وصنعوه وهم أهل لذَلِك، وبينته وجمعت مفرق كَلَام الائمة فِيهِ وَللَّه الْحَمد والْمنَّة.

وَمن الْكتاب بَين يَدَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب، وَقد ذكرت تَرْجَمَتُهُ فِي مَوْضِعِهَا.

وَقَدْ أَفْرَدْتُ لَهُ مُجَلَّدًا عَلَى حِدَةٍ، وَمُجَلَّدًا ضَخْمًا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَاهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآثَارِ وَالْأَحْكَامِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ كِتَابَتِهِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ.

* * *

وَمِنْهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَاسْمُ الْحَضْرَمِيِّ عَبَّادٌ، وَيُقَال عبد الله ابْن عباد بن أكبر بن ربيعَة بن عريف بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ إِيَادِ بْنِ الصدف بن زيد ابْن مُقْنِعِ بْنِ حَضْرَمَوْتَ بْنِ قَحْطَانَ.

وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي نَسَبِهِ.

وَهُوَ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ كِتَابَتِهِ فِي تَرْجَمَةِ أبان بن سعيد ابْن الْعَاصِ.

وَكَانَ لَهُ مِنَ الْإِخْوَةِ عِشَرَةٌ غَيْرُهُ فَمِنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، أَوَّلُ قَتِيلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَهِيَ أَوَّلُ سَرِيَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَمِنْهُمْ عَامِرُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ الَّذِي أَمَرَهُ أَبُو جهل لَعنه الله فكشف عَن عَوْرَته ونادى: وَاعَمْرَاهُ.

حِينَ اصْطَفَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَهَاجَتِ الْحَرْبُ وَقَامَتْ عَلَى سَاقٍ، وَكَانَ مَا كَانَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ مَبْسُوطًا فِي مَوْضِعِهِ.

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٦٩٢