تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَتْ إِلَيْهِ فِي قُرَيْشٍ الْقُبَّةُ وَأَعِنَّةُ الْخَيْلِ.

أَسْلَمَ هُوَ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنُ أَبِي طَلْحَة بعد الْحُدَيْبِيَة وَقبل خَيْبَرَ، وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُهُ فِيمَا يَبْعَثُهُ أَمِيرًا، ثُمَّ كَانَ الْمُقَدَّمَ عَلَى الْعَسَاكِرِ كُلِّهَا فِي أَيَّامِ الصّديق.

فَلَمَّا ولى عمر بن الْخطاب عَزَلَهُ وَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ أَمِينَ الْأُمَّةِ عَلَى أَلا يَخْرُجَ عَنْ رَأْيِ أَبِي سُلَيْمَانَ.

ثُمَّ مَاتَ خَالِدٌ فِي أَيَّامِ عُمَرَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.

وَقِيلَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ - وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ - بِقَرْيَةٍ عَلَى مِيلٍ مِنْ حِمْصَ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَأَلْتُ عَنْهَا فَقِيلَ لِي دَثَرَتْ.

وَقَالَ دُحَيْمٌ: مَاتَ بِالْمَدِينَةِ.

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

وَقَدْ رَوَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةً يَطُولُ ذِكْرُهَا.

قَالَ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيه عَن جده، عَن عَمْرو ابْن حَزْمٍ، إِنَّ هَذِهِ قَطَائِعُ أَقْطَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ أَن صيدوح (1) وصيده لَا يعضد صَيْده وَلَا يُقْتَلُ، فَمَنْ وُجِدَ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَإِنَّهُ يجلد وَينْزع ثِيَابُهُ، وَإِنْ تَعَدَّى ذَلِكَ أَحَدٌ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ فَيُبْلَغُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ هَذَا مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ.

وَكَتَبَ خَالِدُ بن الْوَلِيد بِأَمْر رَسُول الله فَلَا يَتَعَدَّاهُ أَحَدٌ فَيَظْلِمَ نَفْسَهُ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ مُحَمَّد.

* * * وَمِنْهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَصَّيٍّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ.

أَحَدُ الْعَشْرَةِ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَصْحَابِ الشُّورَى الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله وَهُوَ عَنْهُم رَاض

(1) صيدوح: قَرْيَة بشرقي الْمَدِينَة من شراج الْحرَّة.

والشراج: مجارى الْمِيَاه من الْحرار.

المراصد.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٦٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٦٧٧