تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ، وَمِنَ الْأَئِمَّةِ مَنْ يَجْعَلُهُ مَوْضُوعًا وَيُسْنِدُ ذَلِكَ إِلَى رِكَّةِ أَلْفَاظِهِ، وَأَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ إِنَّمَا وُلِدَا بِالْمَدِينَةِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

لَيْلَى مَوْلَاةُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَخْرُجُ مِنَ الْخَلَاءِ فَأَدْخُلُ فِي أَثَرِكَ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، إِلَّا أَنِّي أَجِدُ رِيحَ الْمِسْكِ؟ فَقَالَ: " إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ تَنْبُتُ أَجْسَادُنَا عَلَى أَرْوَاحِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَا خَرَجَ مِنَّا مِنْ نَتْنٍ ابْتَلَعَتْهُ الْأَرْضُ ".

رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ - وَهُوَ أَحَدُ الْمَجَاهِيلِ - عَنْهَا.

مَارِيَةُ الْقبْطِيَّة أم إِبْرَاهِيم، تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا مَعَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَقَدْ فَرَّقَ ابْنُ الْأَثِيرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَارِيَةَ أُمِّ الرَّبَابِ، قَالَ: وَهِيَ جَارِيَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا.

حَدِيثُهَا عِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ رَوَاهُ عبد الله بن حبيب، عَن أم سلمى، عَنْ أُمِّهَا عَنْ جَدَّتِهَا مَارِيَةَ، قَالَتْ: تَطَأْطَأْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَعِدَ حَائِطًا لَيْلَةَ فَرَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

ثُمَّ قَالَ: وَمَارِيَةُ خَادِمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

روى أَبُو بكر عَن ابْن عَبَّاس، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ صَالِحٍ، عَنْ جَدَّتِهِ مَارِيَةَ - وَكَانَتْ خَادِمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ: مَا مَسِسْتُ بِيَدِي شَيْئًا قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبِرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ: لَا أَدْرِي أَهِيَ الَّتِي قَبْلَهَا أَمْ لَا.

وَمِنْهُنَّ مَيْمُونَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، قَالَ لامام أَحْمد: حَدثنَا على بن بَحر (1) ، حَدثنَا عِيسَى - هُوَ ابْن يُونُس، حَدثنَا ثَوْرٌ، هُوَ ابْنُ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ، أَنَّ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟.

قَالَ: " أَرْضُ الْمَنْشَرِ وَالْمَحْشَرِ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاة فِيهِ كألف صَلَاة "

(1) المطبوعة: على بن مُحَمَّد بن مُحرز.

وَهُوَ تَحْرِيف.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٦٥٠