تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْهُ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ.

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيَّ يَقُولُ: كَانَتْ كِمَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُطْحًا (1) .

* * * وَمِنْهُمْ أَبُو مويهبة مَوْلَاهُ عَلَيْهِ السَّلَام، كَانَ مِنْ مُوَلَّدِي مُزَيْنَةَ، اشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُ، وَلَا يُعْرَفُ اسْمَهُ رضى الله عَنهُ.

وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: شَهِدَ أَبُو مُوَيْهِبَةَ الْمُرَيْسِيعَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُودُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعِيرَهَا.

وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدِهِ عَنْهُ فِي ذَهَابِهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيْلِ إِلَى البقيع، فَوقف عَلَيْهِ السَّلَام فَدَعَا لَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ: " لِيَهْنِكُمْ مَا أَنْتُم

فِيهِ مِمَّا فِيهِ بعض النَّاسُ، أَتَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، الْآخِرَةُ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، فَلْيَهْنِكُمْ أَنْتُمْ فِيهِ ".

ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: " يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي خُيِّرْتُ مَفَاتِيحَ مَا يُفْتَحُ عَلَى أمتِي من بعدِي وَالْجنَّة أَو لِقَاء رَبِّي ; فَاخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي " قَالَ: فَمَا لَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَبْعًا - أَوْ ثَمَانِيًا - حَتَّى قُبِضَ.

فَهَؤُلَاءِ عبيده عَلَيْهِ السَّلَام.

(1) الكمام: القلانس.

والبطح: اللازقة بِالرَّأْسِ غير الذاهبة فِي الْهَوَاء.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٦٤٠