تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَوْلَاتَهُ سَلْمَى، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا وَكَانَ يَكُونُ عَلَى ثَقَلِ (1) النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وبهز قَالَا: حَدثنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَن أَبى رَافع، أَن رَسُول الله بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا.

فَقَالَ: لَا.

حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ.

فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَنَا، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ ".

وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى، عَنِ الْحَكَمِ بِهِ.

وَرَوَى أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ أَنَّهُ أَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ وَهُمْ بِخَيْبَر، فَقَالَ رَسُول الله: " مَنْ كَانَ لَهُ لِحَافٌ فَلْيُلْحِفْ مَنْ لَا لِحَافَ لَهُ ".

قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَلَمْ أَجِدْ من يحلفنى مَعَه، فَأتيت رَسُول الله فَألْقى على لِحَافِهِ، فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا، فَوَجَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ حَيَّةً فَقَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ اقْتُلْهَا اقْتُلْهَا ".

وَرَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ فِي كُتُبِهِمْ، وَمَاتَ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وَمِنْهُمْ أَنَسَةُ بْنُ زِيَاد (2) أَبُو مشرح، وَيُقَال أَبُو مسرح، مِنْ مُوَلَّدِي السَّرَاةِ، مُهَاجِرِيٌّ شَهِدَ بَدْرًا فِيمَا ذَكَرَهُ عُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ.

قَالُوا: وَكَانَ مِمَّنْ يَأْذَنُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ.

وَذَكَرَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ فِي كِتَابِهِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ أَنَسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا بِثَبْتٍ عِنْدَنَا، وَرَأَيْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يُثْبِتُونَ أَنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا أَيْضًا وَبَقِيَ زَمَانًا وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنهُ أَيَّام خِلَافَته.

(1) الثّقل: مَتَاع الْمُسَافِر

(2) ا: ابْن مَادَّة.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٦١٩