تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبى منيع، عَن جده عبيد الله ابْن أَبِي زِيَادٍ الرُّصَافِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

وَقَدْ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْحَجَّاجِ هَذَا.

وَأَوْرَدَ لَهُ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر طرفا عَنْهُ، أَنَّ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَة بنت خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصي، زَوَّجَهُ إِيَّاهَا أَبُوهَا

قَبْلَ الْبَعْثَةِ.

وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ عُمُرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَقِيلَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، زَمَانَ بنيت الْكَعْبَة.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَزَادَ: وَلَهَا خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.

وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: كَانَ عُمُرُهُ عَلَيْهِ السَّلَام يَوْمئِذٍ ثَلَاثِينَ سنة.

وَعَن حَكِيم ابْن حزَام قَالَ: كَانَ عمر رَسُول الله يَوْمَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَعُمُرُهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ عُمُرُهَا ثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.

رَوَاهُمَا ابْنُ عَسَاكِرَ.

* * * وَقَالَ ابْن جرير: كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام ابْنَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ الْقَاسِمَ وَبِهِ كَانَ يُكْنَى وَالطَّيِّبَ وَالطَّاهِرَ، وَزَيْنَبَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةَ.

قُلْتُ: وَهِيَ أُمُّ أَوْلَادِهِ كلهم سوى إِبْرَهِيمُ، فَمِنْ مَارِيَةَ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلَى كُلِّ بِنْتٍ مِنْ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ تَزَوَّجَهَا.

وَحَاصِلُهُ: أَن زَيْنَب تزَوجهَا الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ خَدِيجَةَ، أُمُّهُ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا اسْمُهُ عَلِيٌّ، وَبِنْتًا اسْمُهَا أُمَامَةُ بِنْتُ زَيْنَبَ، وَقَدْ تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ وَمَاتَ وَهِيَ عِنْدَهُ،

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٥٨١