وَمِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ: فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي حَالِ الْقِيَامِ فَيَسْتَمِرَّ فِيهَا قَائِمًا وَإِنْ طَرَأَ جُلُوسُ الْإِمَامِ فِي أَثْنَائِهَا، كَمَا فِي هَذِهِ الْحَالِ، وَبَيْنَ أَنْ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ خَلْفَ إِمَامٍ جَالِسٍ فَيَجِبُ الْجُلُوسُ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ: هَذَا الصَّنِيعُ وَالْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ، وَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَائِغٌ جَائِزٌ: الْجُلُوسُ، لِمَا تَقَدَّمَ، وَالْقِيَامُ لِلْفِعْلِ الْمُتَأَخِّرِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٩