تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصَدَّعَهُمْ رَاكِبٌ جَاءَهُمْ * حَلَالٌ حَرَامٌ لَشَتَّى مَعَا فَلَوْ أَنَّ بِالْعِزِّ صَدَّقْتُمُ * أَوِ الْمُلْكِ تَابَعْتُمُ تُبَّعَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لِي بِهَذَا الْخَبِيثِ؟ فَانْتُدِبَ لَهُ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ هَذَا فَقَتَلَهُ، فَقَالَتْ أُمَامَةُ الْمُرَيْدِيَّةُ فِي ذَلِكَ: تُكَذِّبُ دِينَ اللَّهِ وَالْمَرْءَ أحمدا * لعَمْرو الَّذِي أَمْنَاكَ بِئْسَ الَّذِي يُمْنِي حَبَاكَ حَنِيفٌ آخِرَ اللَّيْلَ طَعْنَةً * أَبَا عَفَكٍ خُذْهَا عَلَى كِبَرِ السِّنِّ وَبَعْثُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخَطْمِيِّ لِقَتْلِ الْعَصْمَاءِ بِنْتِ مَرْوَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بن زيد، كَانَت تَهْجُو الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَلَمَّا قُتِلَ أَبُو عَفَكٍ الْمَذْكُورُ أَظْهَرَتِ النِّفَاقَ وَقَالَتْ فِي ذَلِكَ: بِاسْتِ بَنِي مَالِكٍ وَالنَّبِيتِ * وَعَوْفٍ وَبِاسْتِ بَنِي الْخَزْرَجِ أَطَعْتُمْ أَتَاوِيَّ مِنْ غَيْرِكُمْ * فَلَا مِنْ مُرَادٍ وَلَا مذْحج ترجونه بعد قتل الرؤوس * كَمَا يرتجى ورق الْمُنْضَجِ أَلَا أَنِفٌ يَبْتَغِي غِرَّةً * فَيَقْطَعَ مِنْ أَمَلِ الْمُرْتَجِي قَالَ: فَأَجَابَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ:

بَنُو وَائِلٍ وَبَنُو وَاقِفٍ * وَخَطْمَةُ دُونَ بَنِي الْخَزْرَجِ مَتَى مَا دَعَتْ سَفَهًا وَيْحَهَا * بِعَوْلَتِهَا وَالْمَنَايَا تَجِي فَهَزَّتْ فَتًى مَاجِدًا عِرْقُهُ * كَرِيمَ الْمَدَاخِلِ وَالْمَخْرَجِ فَضَرَّجَهَا مِنْ نَجِيعِ الدِّمَا * ء بعيد الْهُدُوِّ فَلَمْ يَحْرَجِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: أَلَا آخِذٌ لِي مِنَ ابْنَةِ مَرْوَانَ؟ فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، فَلَمَّا أَمْسَى مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ سَرَى عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا.

ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ:

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٤٣٨