تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ، عَنْ أُمِّ مُسَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَا نَبْنِيَ لَكَ بِمِنًى بِنَاءً يُظِلُّكَ؟ قَالَ: لَا، مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ.

وَهَذَا إِسْنَادٌ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُسْنَدِ وَلَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن خَلاد الباهلى، حَدثنَا يحيى، عَن ابْن جريج [حَدَّثَنى حَرِيزٌ (1) ] أَوْ أَبُو حَرِيزٍ الشَّكُّ مِنْ يَحْيَى، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ فَرُّوخٍ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّا نَتَبَايَعُ بِأَمْوَالِ النَّاسِ فَيَأْتِي أَحَدُنَا مَكَّةَ فَيَبِيتُ عَلَى الْمَالِ، فَقَالَ: أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَاتَ بِمِنًى وَظَلَّ.

انْفَرَدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ (2) .

ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ.

وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ.

زَادَ الْبُخَارِيُّ: وَأَبِي ضَمْرَةَ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ.

زَادَ مُسْلِمٌ: وَأَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ.

وَقَدْ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ خَالِد، كلهم عَن عبيد الله ابْن عُمَرَ بِهِ.

* * * وَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

وَلِهَذَا ذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ سَبَبَ هَذَا الْقَصْرِ النُّسُكُ، كَمَا هُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ.

قَالُوا: وَمَنْ قَالَ: إِنَّه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَقُول بمنى لاهل مَكَّة: أَتموا

(1) سقط من المطبوعة.

(2) سنَن أَبى دَاوُد 1 / 308.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٣٩٨