تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ مُنْقَطع لَان صَاحِبَا الصَّحِيحِ أَخْرَجَاهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَيُّوب وَغَيره، عَن مُحَمَّد ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ، قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى: أَتَدْرُونَ

أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

قَالَ: فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

قَالَ: بَلَدٌ حَرَامٌ.

قَالَ: أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

قَالَ: شَهْرٌ حَرَامٌ.

قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا.

وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَمَاكِنَ مُتَفَرِّقَةٍ مِنْ صَحِيحِهِ، وَبَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ (1) أَخْبَرَنِي نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [قَالَ] وَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ بِهَذَا (2) وَقَالَ: هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ.

فَطَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ.

وَوَدَّعَ النَّاسَ فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ.

وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.

وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بن الْغَاز ابْن ربيعَة الجرشى أَبى الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي بِهِ.

* * *

(1) بِحَذْف الْيَاء وإثباتها، قاعل من الْغَزْو.

(2) قَالَ ابْن حجر: بِهَذَا، أَي بِالْحَدِيثِ الذى تقدم من طَرِيق مُحَمَّد بن زيد عَن جده.

قَالَ: وَأَرَادَ المُصَنّف بذلك أصل الحَدِيث وأصل مَعْنَاهُ لَكِن السِّيَاق مُخْتَلف.

وَفسّر الْكرْمَانِي لَفْظَة " بِهَذَا " بقوله: وقف متلبسا بِهَذَا الْكَلَام الْمَذْكُور يُرِيد التَّفْوِيض بقَوْلهمْ: الله وَرَسُوله أعلم وَالْبَاء فِي بِهَذَا تتَعَلَّق بقوله: وقف النَّبِي.

انْظُر إرشاد السارى 3 / 244 (*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٣٩٠