تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدثنَا قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيُّ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي يَوْمَ النَّحْرِ عَن نَاقَة لَهُ صهباء (1) ، لَا ضرب وَلَا رد وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ (2) ! وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ وَكِيعٍ وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَبِي قُرَّةَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ الزَّبِيدِيِّ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ بِهِ.

وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي قُرَّةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيْمَنَ.

وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ بِهِ.

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ بِهِ.

وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمد: حَدثنَا نوح بن مَيْمُون، حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي الْعُمَرِيَّ - عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى دَابَّتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَانَ لَا يَأْتِي سَائِرَهَا بعد ذَلِك إِلَّا مَاشِيا.

وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَأْتِيهَا إِلَّا مَاشِيًا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا.

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله الْعُمْرَى بِهِ.

فصل قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاث وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا.

وَسَنَتَكَلَّمُ على هَذَا الْحَدِيثِ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي

(1) الصَّهْبَاء: الَّتِى يضْرب لَوْنهَا إِلَى الْحمرَة.

(2) إِلَيْك إِلَيْك: اسْم فعل أَمر بِمَعْنى ابتعد.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٣٧٤