تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ، نَحْوَهُ.

وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَهْلُ السُّنَنِ فِي كُتُبِهِمْ.

* * * فَهَذِهِ الطُّرُقُ عَنِ ابْن عَبَّاس من أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ مِنْ رِوَايَةِ خُصَيْفٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَهَكَذَا الرِّوَايَةُ الْمُثْبِتَةُ الْمُفَسِّرَةُ أَنَّهُ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ الرَّاحِلَةُ مُقَدّمَة على الاخرى، لاحْتِمَال أَنه أَرَادَ أَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَته، وَتَكون رِوَايَةُ رُكُوبِهِ الرَّاحِلَةَ فِيهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ عَلَى الْأُخْرَى.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَرِوَايَةُ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ سَالِمَةٌ عَنِ الْمُعَارِضِ، وَهَكَذَا رِوَايَةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، مِنْ طَرِيقِ جَعْفَر الصَّادِق عَن أَبِيه، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ الَّذِي سَيَأْتِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ سَالِمَةٌ عَنِ الْمُعَارِضِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، سَمِعْتُ عَطَاءً، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ إهلال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ.

فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ: قَالَ سَعْدٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْفُرْعِ (1) أَهَلَّ إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَإِذا أَخذ طَرِيقا أُخْرَى أَهَلَّ إِذَا عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ.

فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَفِيهِ غَرَابَةٌ وَنَكَارَةٌ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَهَذِهِ الطُّرُقُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى الْقَطْعِ أَوِ الظَّنِّ الْغَالِبِ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أحرم بعد الصَّلَاة وَبعد مَا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَابْتَدَأَتْ بِهِ السَّيْرَ.

زَادَ ابْنُ عمر فِي رِوَايَته: وَهُوَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة.

(1) الْفَرْع: قَرْيَة بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة ثَمَانِيَة برد على طَرِيق مَكَّة.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ٢٣٥