تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ ابْنُ أُخْتِي.

فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ زِيَادٌ، فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَدْنَى زِيَادًا فَدَعَا لَهُ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَدَرَهَا عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ، فَكَانَتْ بَنُو هِلَالٍ

تَقُولُ: مَا زِلْنَا نَتَعَرَّفُ الْبَرَكَةَ فِي وَجْهِ زِيَادٍ.

وَقَالَ الشَّاعِرُ لعلى بن زِيَاد: يَابْنَ الَّذِي مَسَحَ الرَّسُولُ بِرَأْسِهِ * وَدَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ أَعْنِي زِيَادًا لَا أُرِيدُ سِوَاءَهُ * من عَابِر أَوْ مُتْهِمٍ أَوْ مُنْجِدِ مَا زَالَ ذَاكَ النُّورُ فِي عِرْنِينِهِ * حَتَّى تَبَوَّأَ بَيْتَهُ فِي مُلْحَدِ (1) وَفْدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ: أَنَّهُمْ لَمَّا قَدِمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ ; فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ مِنْكُمْ، ذَاكَ رَجُلٌ من إياد تحنف فِي الْجَاهِلِيَّة، فَوَافى عكاظ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، فَكَلَّمَهُمْ بِكَلَامِهِ الَّذِي حُفِظَ عَنْهُ.

قَالَ: وَكَانَ فِي الْوَفْدِ بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْثَدٍ وَحَسَّانُ بْنُ خُوطٍ.

فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ حَسَّانَ: أَنَا ابْنُ حَسَّانَ بْنِ خُوطٍ وَأَبِي * رَسُولُ بَكْرٍ كُلِّهَا إِلَى النَّبِي وَفد تغلب ذكر أَنَّهُمْ كَانُوا سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا مُسْلِمِينَ وَنَصَارَى عَلَيْهِمْ صُلُبُ الذَّهَبِ، فَنَزَلُوا دَارَ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ.

فَصَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّصَارَى عَلَى أَنْ لَا يَصْبِغُوا أَوْلَادَهُمْ فِي النَّصْرَانِيَّة وَأَجَازَ الْمُسلمين مِنْهُم.

(1) الملحد: الْقَبْر.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ١٧٨