تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُلَاقِي شَنْبَثًا شَثْنَ الْ * بَرَاثِنِ نَاشِزًا كَتَدُهْ (1) يُسَامِي الْقِرْنَ إِنْ قِرْنٌ * تَيَمَّمَهُ فَيَعْتَضِدُهْ

فَيَأْخُذُهُ فَيَرْفَعُهُ * فَيَخْفِضُهُ فَيَقْتَصِدُهْ (2) فَيَدْمَغُهُ فَيَحْطِمُهُ * فَيَخْضِمُهُ فَيَزْدَرِدُهْ (3) ظَلُومُ الشِّرْكِ فِيمَا أَحْ * رَزَتْ أَنْيَابُهُ وَيَدُهْ * * * قَالَ ابْن إِسْحَاق: فَأَقَامَ عَمْرو بن معديكرب فِي قَوْمِهِ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ وَعَلَيْهِمْ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَدَّ عَمْرو بن معديكرب فِيمَن ارْتَدَّ، وَهَجَا فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ فَقَالَ: وَجَدْنَا ملك فَرْوَة شَرّ ملك * حمَار سَافَ مَنْخِرُهُ بِثَفْرِ (4) وَكُنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَبَا عُمَيْرٍ * تَرَى الْحُوَلَاءَ مِنْ خُبْثٍ وَغَدْرِ (5) قُلْتُ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَشَهِدَ فُتُوحَاتٍ كَثِيرَةً فِي أَيَّامِ الصَّدِيقِ وَعُمَرَ الْفَارُوقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

وَكَانَ مِنَ الشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ وَالْأَبْطَالِ الْمَشْهُورِينَ وَالشُّعَرَاءِ الْمُجِيدِينَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعشْرين بعد مَا شَهِدَ فَتْحَ نَهَاوَنْدَ، وَقِيلَ بَلْ شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَكَانَ وُفُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ تِسْعٍ، وَقِيلَ سَنَةَ عَشْرٍ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالْوَاقِدِيُّ.

قُلْتُ: وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أعلم.

(1) الشنبث: الاسد.

والشثن: الغليظ.

والبراثن: المخالب، أَو هِيَ بِمَنْزِلَة الاصابع للانسان والناشز: الْمُرْتَفع.

والكتد: مَا بَين الْكَتِفَيْنِ.

(2) يقتصده: يقْتله.

(3) يخضمه: يَأْكُلهُ.

(4) ساف: شم.

والثفر: للسباع وذى المخالب كالرحم للنافة.

(5) الحولاء: كالمشيمة للناقة، وهى جلدَة خضراء مَمْلُوءَة مَاء تخرج مَعَ الْوَلَد.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٤ · ص ١٣٩