تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي قَتْلَى أُحُدٍ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى " أَو لما أَصَابَتْكُم مُصِيبَة قد أصبْتُم مثليها قُلْتُمْ: أَنى هَذَا (1) " يَعْنِي أَنَّهُمْ قَتَلُوا يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ.

وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: قُتِلَ مِنَ الْأَنْصَارِ - لَعَلَّه من الْمُسلمين - يَوْم أحد خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ، أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: حَمْزَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَشَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ وَالْبَاقُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ.

وَسَرَدَ أَسْمَاءَهُمْ عَلَى قَبَائِلِهِمْ.

وَقَدِ اسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ ابْنُ هِشَامٍ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ خَمْسَةً آخَرِينَ، فَصَارُوا سَبْعِينَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ هِشَامٍ.

وَسَرَدَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَسْمَاءَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَهُمُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ رَجُلًا.

وَعَنْ عُرْوَةَ: كَانَ الشُّهَدَاءُ يَوْمَ أُحُدٍ أَرْبَعَةً، أَوْ قَالَ سَبْعَةً، وَأَرْبَعِينَ.

وَقَالَ مُوسَى بن عقبَة: تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ.

وَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا وَقَالَ عُرْوَةُ: تِسْعَةَ عَشَرَ.

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: اثْنَانِ وَعِشْرُونَ.

وَقَالَ الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ: وَلَمْ يُؤْسَرْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ سِوَى أَبِي عَزَّةَ الْجُمَحِيِّ، وَقَدْ كَانَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا فِدْيَةٍ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَلَّا يُقَاتِلَهُ، فَلَمَّا أُسِرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ امْنُنْ على لبناتي، وأعاهد أَلا أُقَاتِلَكَ.

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا أَدْعُكَ تَمَسَحُ عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ وَتَقُولُ: خَدَعْتُ مُحَمَّدًا مَرَّتَيْنِ.

ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ.

وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يلْدغ الْمُؤمن من جُحر مرَّتَيْنِ! "

(1) سُورَة آل عمرَان 165.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٣ · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٣ · ص ٩٢