تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَأَمْثَالِ الْعَقَائِقِ أَخْلَصَتْهَا * قُيُونُ الْهِنْدِ لَمْ تُضْرَبْ كَتِيفَا (1) تَخَالُ جَدِيَّةَ الْأَبْطَالِ فِيهَا * غَدَاةَ الزَّحْفِ جَادِيًّا مَدُوفَا (2) أَجَدَّهُمُ أَلَيْسَ لَهُمْ نَصِيحٌ * مِنَ الْأَقْوَامِ كَانَ بِنَا عَرِيفَا يُخَبِّرُهُمْ بِأَنَّا قَدْ جَمَعْنَا * عِتَاقَ الْخَيْلِ وَالنُّجُبَ الطُّرُوفَا (3) وَأَنَّا قَدْ أَتَيْنَاهُمْ بِزَحْفٍ * يُحِيطُ بِسُورِ حِصْنِهِمُ صُفُوفَا رَئِيسُهُمُ النَّبِي وَكَانَ صلبا * نقى الْقلب مصطبرا عزوفا رَشِيدَ الْأَمْرِ ذَا حُكْمٍ وَعِلْمٍ * وَحِلْمٍ لَمْ يَكُنْ نَزِقًا خَفِيفَا نُطِيعُ نَبِيَّنَا وَنُطِيعُ رَبًّا * هُوَ الرَّحْمَن كَانَ بِنَا رؤوفا فَإِنْ تُلْقُوا إِلَيْنَا السِّلْمَ نَقْبَلْ * وَنَجْعَلْكُمْ لَنَا عَضُدًا وَرِيفَا وَإِنْ تَأْبَوْا نُجَاهِدْكُمْ وَنَصْبِرْ * وَلَا يَكُ أَمْرُنَا رَعِشًا ضَعِيفَا نُجَالِدُ مَا بَقِينَا أَوْ تُنِيبُوا * إِلَى الْإِسْلَامِ إِذْعَانًا مُضِيفَا نُجَاهِدُ لَا نُبَالِي مَا لَقِينَا * أَأَهْلَكْنَا التِّلَادَ أَمِ الطَّرِيفَا (4) وَكَمْ مِنْ مَعْشَرٍ أَلَبُوا عَلَيْنَا * صَمِيمَ الْجِذْمِ مِنْهُمْ وَالْحَلِيفَا (5) أَتَوْنَا لَا يَرَوْنَ لَهُمْ كِفَاءً * فَجَدَّعْنَا الْمَسَامِعَ وَالْأُنُوفَا بِكُلِّ مُهَنَّدٍ لَيْنٍ صَقِيلٍ * نَسُوقُهُمُ بِهَا سَوْقًا عَنِيفَا لِأَمْرِ اللَّهِ وَالْإِسْلَامِ حَتَّى * يَقُومَ الدِّينُ مُعْتَدِلًا حَنِيفَا وَتُنْسَى اللَّاتُ وَالْعُزَّى وَوُدٌّ * وَنَسْلُبَهَا الْقَلَائِدَ وَالشُّنُوفَا فَأَمْسَوْا قَدْ أَقَرُّوا وَاطْمَأَنُّوا * وَمَنْ لَا يَمْتَنِعْ يَقْبَلْ خسوفا

(1) الكتيف: الضبة.

قَالَ السُّهيْلي: وهى صفيحة صَغِيرَة.

(2) الجدية: الدَّم السَّائِل.

والجادى: الزَّعْفَرَان.

والمدوف: المبلول.

(3) الطروف: الْكِرَام من الْخَيل.

(4) التلاد: الْقَدِيم.

والطريف: الْجَدِيد.

(5) الجذم: الاصل.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٣ · ص ٦٥٣