عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ: " قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ أَوَاقِيَ من مسك وحلة وإنى لاراه قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ
إِلَّا سَتُرَدُّ عَلَيَّ، فَإِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ - أَظُنُّهُ قَالَ - قَسَمْتُهَا بَيْنَكُنَّ، أَوْ فَهِيَ لَكِ ".
قَالَ: فَكَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَاتَ النَّجَاشِيُّ وَرُدَّتِ الْهَدِيَّةُ، فَلَمَّا رُدَّتْ عَلَيْهِ أعْطى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أَوُقِيَّةً، مِنْ ذَلِكَ الْمِسْكِ، وَأَعْطَى سَائِرَهُ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَعْطَاهَا الْحُلَّةَ.
وَاللَّهُ أعلم.
السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٥