تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ - وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ أُخْت بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ -: " يَا أُمَّ بشر إِن هَذَا الاوان وجدت [فِيهِ] انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنَ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ مَعَ أَخِيكِ بِخَيْبَرَ ".

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْأَبْهَرُ: الْعِرْقُ الْمُعَلَّقُ بِالْقَلْبِ.

قَالَ: فَإِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَيَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ شَهِيدًا مَعَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ.

* * * وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدثنَا هِلَال بن بشر وَسليمَان بن يُوسُف الْحَرَّانِي، قَالَا: حَدثنَا أَبُو غياث سهل بن حَمَّاد، حَدثنَا عبد الْملك بن أبي نَضرة عَن أَبِيه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً سَمِيطًا، فَلَمَّا بَسَطَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمْسِكُوا فَإِنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا يُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ " فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَتِهَا: " أَسَمَمْتِ طَعَامَكِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ.

قَالَ: " مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: إِنْ كنت كذابا أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ.

فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ ".

قَالَ: فَأَكَلْنَا وَذَكَرْنَا اسْم الله فَلم يضر أحدا مِنَّا.

ثُمَ قَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي نَضْرَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

قُلْتُ: وَفِيهِ نَكَارَةٌ وَغَرَابَةٌ شَدِيدَةٌ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ قبل أَن يعلم رَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَاصِرٌ خَيْبَرَ، فَطَمِعَ مِنْ رُؤْيَاهُ أَنْ يُقَاتِلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٣ · ص ٤٠٠