تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ فِي السَّبْيِ صَفِيَّةُ، فَصَارَتْ إِلَى دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.

قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَأَنْتَ قُلْتَ لِأَنَسٍ: مَا أَصْدَقَهَا؟ فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَأْسَهُ تَصْدِيقًا لَهُ.

تَفَرَّدَ بِهِ دُونَ مُسْلِمٍ.

وَقَدْ أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ النَّهْيَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ مِنْ طُرُقٍ تُذْكَرُ فِي كِتَابِ الاحكام.

* * * وَقَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا خطاب بن أَحْمد الطوسي، حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد الابيوردي، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْفضل، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ الْمُلَائِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَتَّبِعُ الْجَنَائِزَ

وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَكَانَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ عَلَى حِمَارٍ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِرَسَنِ لِيفٍ وَتَحْتَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ.

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَن سُفْيَان، وَعَن عمر بْنِ رَافِعٍ عَنْ جَرِيرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ مُسْلِمٍ، وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ الْمُلَائِيُّ الْأَعْوَرُ الْكُوفِيُّ، عَنْ أَنَسٍ بِهِ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ يُضَعَّفُ.

قُلْتُ: وَالَّذِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْرَى فِي رفاق خَيْبَرَ حَتَّى انْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِهِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى فَرَسٍ لَا عَلَى حِمَارٍ.

وَلَعَلَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ رَكِبَهُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَهُوَ مُحَاصِرُهَا.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرّبيع، عَن

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٣ · ص ٣٥٠