تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَزِلُّ عَنْ صَفْحَتِهَا الْمَعَابِلُ (1) * الْمَوْتُ حَقٌّ وَالْحَيَاةُ بَاطِلُ وَكُلُّ مَا حَمَّ الْإِلَهُ نَازِلُ * بِالْمَرْءِ وَالْمَرْءُ إِلَيْهِ آيِلُ إِنْ لَمْ أُقَاتِلْكُمْ فَأُمِّي هَابِلُ وَقَالَ عَاصِمٌ أَيْضًا: أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيشُ الْمُقْعَدِ * وَضَالَةٌ مِثْلُ الْجَحِيمِ الْمُوقَدِ (2) إِذَا النَّوَاحِي افْتُرِشَتْ لَمْ أُرْعَدِ * وَمُجْنَأٌ مِنْ جِلْدِ ثَوْرٍ أَجْرَدِ (3) وَمُؤْمِنٌ بِمَا عَلَى مُحَمَّدِ وَقَالَ أَيْضًا: أُبُو سُلَيْمَانَ وَمِثْلِي رَامَى * وَكَانَ قَوْمِي مَعْشَرًا كِرَامَا قَالَ: ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَقُتِلَ صَاحِبَاهُ.

فَلَمَّا قُتِلَ عَاصِمٌ أَرَادَتْ هُذَيْلٌ أَخْذَ رَأْسِهِ لِيَبِيعُوهُ مِنْ سُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سُهَيْل، وَكَانَتْ قَدْ نَذَرَتْ حِينَ أَصَابَ ابْنَيْهَا يَوْمَ أُحُدٍ: لَئِنْ قَدَرَتْ عَلَى رَأْسِ عَاصِمٍ لَتَشْرَبَنَّ فِي قحفه الْخمر.

فمنعته الدبر، فَلَمَّا حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ قَالُوا: دَعُوهُ حَتَّى يمسى فَيذْهب عَنْهُ فَنَأْخُذَهُ، فَبَعَثَ اللَّهُ الْوَادِيَ فَاحْتَمَلَ عَاصِمًا فَذَهَبَ بِهِ.

وَقَدْ كَانَ عَاصِمٌ قَدْ أَعْطَى الله عهدا أَلا يَمَسَّهُ مُشْرِكٌ وَلَا يَمَسَّ مُشْرِكًا أَبَدًا.

تَنَجُّسًا.

فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ الدَّبْرَ مَنَعَتْهُ: يَحْفَظُ اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ!

(1) المعابل: جمع معبلة وَهُوَ نصل عريض طَوِيل.

(2) المقعد: رجل كَانَ يريش السِّهَام.

والضالة: السِّلَاح، أَو السِّهَام.

(3) المجنأ: الترس لَا حَدِيد فِيهِ.

والاجرد: الاملس.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٣ · ص ١٢٧